الحسكة بانتظار الأخبار العاجلة

الحسكة تختنق، وأهاليها تعبوا من ثقل السنوات الطوال بعيدين عن الوطن وكل ما يقدمه لغيرهم من خدمات، وهم اليوم يرفعون الصوت، ست سنوات بلا ماء، سنة بلا كهرباء ولا اتصالات، مدينة محاصرة بعقاب جماعي غير مبرر، مياه “علوك” -شريان الحياة- ظلت لسنوات ثقيلة مريرة ورقة ابتزاز في صراعات ليست من صنع أهلها، الكهرباء انقطعت، والمشافي والمدارس تعاني، والطرق مغلقة.

هذا ليس تعطيشاً فحسب، بل إعدام بطيء للحياة اليومية، لطالما تحكمت الخلافات السياسية بحياة مئات الآلاف وحلتها إلى رهينة، غير عابئة بدموع الأطفال وعطش الأهالي الذين قالوا دائماً إنهم ليسوا جزءاً من أي تفاوض.

اليوم وبعد فجر التحرير يطالب أهالي الحسكة الدولة بتحمّل المسؤولية، وينتظرون تتابع الأخبار العاجلة، إعادة المياه لأن الإرهاق بشراء المياه من الخزانات بلغ ذروة التحمل، وإعادة الكهرباء لأن الأمبيرات أفقرت الناس وأتلفت الزرع والضرع، وإعادة الاتصالات وفتح المعابر لأن الذين عاشوا عقوداً في العزلة لا يريدون لأطفالهم سوى أن يكبروا في سوريا الجديدة.

 

الفرات

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار