العيدية اليوم.. فرح الأطفال وحرج الكبار

 

العيدية هي ذاك الحلم الجميل الذي ينتظره الأطفال قبل كل عيد، ثم لا يلبث أن يتحول إلى يقين عندما تمتلئ جيوبهم بالمال من كبار العائلة.

قبل العيد بأيام يدور الحديث بين الأطفال، سواء في مدارسهم أو عند اللقاء في الحارات عن مبلغ العيدية الذي سيحصلون عليه وكيف سينفقونه.

يتذكر “محمود” أيام الأعياد وخاصة عيد الفطر: “لم نكن نصدق متى سيأتي صباح العيد لنلبس الثياب الجديدة ،ونأخذ العيدية ونشتري الحلوى والألعاب ونرتاد مدن الملاهي، كانت عيدية تلك الأيام بسيطة لكنها كانت تعني لنا الكثير، والفارق الذي حصل منذ ذلك الحين، هو أن الأهل باتوا يصطحبون أولادهم إلى السوق أو الحدائق لكي لا يصرفوا ما بحوزتهم من المبالغ “العيدية” فيما يضر مثل “المفرقعات” التي تحول بهجتهم بالعيد إلى الأحزان والمآسي، وكذلك ارتفاع الأسعار سواء أجور المواصلات و تذاكر الألعاب بالرغم من ضعف الدخل الشهري، فأصبح الأب أو الأم يدعو بانتهاء العيد على عجل”.

الباحث د. عامر النجم قال: “اختلفت العيدية خلال الخمسين عاماً الأخيرة بقيمتها المالية، إذ كانت في فترة الستينيات من القرن الماضي تتدرج من الربع ليرة سورية إلى النصف ليرة والليرة وحتى الخمس أو العشر ليرات وهي مبالغ كبيرة وقتذاك يعطيها الميسورون مادياً للأطفال، أما الآن فالطفل بحاجة إلى 50 ألف يومياً، فثمن اللعبة ما بين 10 إلى 15 الف ليرة ومدة كل لعبة لا تتجاوز الـ 3 دقائق، فماذا يفعل من كان لديه عدة أطفال؟.

ويختلف شعور الناس بهذه المناسبة السعيدة، فالأطفال يفرحون لقدوم العيد والكبار يحرجون خاصة مع ازدياد وطأة غلاء الأسعار، ما ألقى بظلاله على مظاهر الاحتفال، وباتت العيدية، رمز الفرح والسعادة، وعبئاً على الكبار.

 

 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار