المرسوم 3.. مكرمة متجددة وليست جديدة

 

لا يخفى أن المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2023 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد إنما هو جزء من خطة وطنية متكاملة لمعالجة آثار الزلزال المدمر الذي ضرب وطننا في وقت صعب، وتمتد هذه الخطة المحكمة بشكل تدريجي لتشمل كل النواحي بحيث تعيد المتضررين من الزلزال إلى ممارسة حياتهم من خلال النشاط الفعلي، سواء الفعاليات الاقتصادية أو المواطنين الذين تضررت منازلهم.

فعلى المستوى المادي يحمل المرسوم طيفاً واسعاً من الإعفاءات الخاصة للمتضررين من الزلزال ويعالج الأعباء المالية السابقة المتراكمة والموجودة سابقاً على المواطنين المتضررين من خلال طيها بالكامل دون أي استثناء.

ويمنح المرسوم المواطنين إعفاء كاملا من أي ضرائب أو رسوم محلية أو رسوم ترخيص عائدة للجهات العامة ويعد هذا من أهم التسهيلات التي يستفيد منها المتضررون لإعادة تأهيل منشآتهم أو بيوتهم ، سواء كانت المنشأة أو المنزل متضرراً بشكل كلي أو جزئي.

ويعفي المرسوم التشريعي رقم 3 المتضررين أيضا من ضريبة الدخل على الأرباح وضرائب ريع العقارات، ويعفيهم من الاشتراكات وقيم الاستهلاك لخدمات الاتصالات والكهرباء والمياه، كما أنه يؤجل تسديد أقساط القروض المصرفية المترتبة عليهم حتى نهاية العام 2024.

كما يلتفت ويعالج أوضاع الذين خسروا وثائقهم وسجلاتهم فهو يعفي كل الوثائق المتعلقة بالأحوال المدنية بالكامل من الغرامات ومن الرسوم لمدة ستة أشهر من تاريخ نفاذ الرسوم دون أي أعباء.

وعلى مستوى الدعم النفسي يأتي المرسوم رقم 3 لعام 2023 مترافقاً مع خطة العمل الوطنية التي بدأت منذ اللحظات الأولى للكارثة، فقد حشدت الدولة السورية كل طاقاتها لطمأنة المنكوبين أنهم في أيد أمينة ترعاهم وتلملم جراحهم خصوصاً في الميادين الإغاثي منها والصحي والتربوي، فتوالت حملات الإغاثة وجمع التبرعات والتلاحم الشعبي والحكومي، كما انطلقت حملات الدعم النفسي التربوي وحملات التوعية ولا تزال الحكومة السورية وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد تقف على قدم وساق في مواجهة تبعات وآثار الزلزال.

مكرمة متجددة وليست جديدة على سيد الوطن الذي يضع مصلحة شعبه في المقدمة من أي أولوية، تأتي بشكل مدروس مع خطة إنقاذ وطنية شاملة آتت أكلها بالرغم من كل ما يعانيه وطننا وشعبنا من عتو المستكبرين الذين يحاصروننا بلا إنسانية ولا رحمة.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار