والجيوب تنادي… ؟!

 

عثمان الخلف

لاشك أن للحظر ” الكوروني ” دورٌ في الارتفاع السعري
للمواد الغذائية وغيرها والذي وصل حد الجنون .

الإجراءات ضد الفيروس لا تقتصر على سورية .. بل العالم كله ، العالم برمته أخذ وضعية الدفاع بما تعنيه من توقف انسيابية العمل بمختلف النشاط الاقتصادي كما غيره من الجوانب الحياتية ، لكن أيضاً نستطيع القول أن جشع التاجر الكبير الذي لا يُفكر سوى بالربح له دورٌ فيما يجري ، ولو تكلمنا هنا عن القناعة لضحك الكثير منا حتى ممن يُعاني ، لضحك عالياً أن هكذا أحاديث هي وعظيات لا تنفع – وعظيات – نعم لأن سوق التاجر الربح حتى في عز الملمات التي قد تأخذه والمستهلك الفقير إلى حيث لا يشاءان .. وفهمكم كفاية !!

خلطة الحل لوضع حد لهذا الجنون المرتبط ولا شك بالوضع الاستثنائي الناجم عن تحديات الفيروس ” كورونا ” تشمل الجميع بدءاً بمؤسسات الدولة في شقها الرقابي ومروراً بالمؤسسات المعنية بالبحث عن طرق
توفير هذه المواد من خلالها وضم المزيد من المواد لقائمة محرمات التصدير ، وصولاً للتاجر الذي يُمكن أن يعيش كما مؤسسات الدولة وكما المواطن العادي الحالة الاستثنائية فيرحم ولو فترة هذا الاستثناء الذي
يُهدد الجميع ثم ليعود إلى وضعه السابق( رابح فوقاني ) الذي اعتاد عليه .

الكلفة العالية لوجبة طعام أسرة قليلة العدد كما يُقال
( يهد الحيل ) ولك هنا أن تُمسك آلة حاسبة فتخرج عندها بطاقة هذا ( الحيل ) ، هنا ولا شك سيختلف هذا ( الحيل ) قبالة الغلاء ، بين الموظف وغير الموظف ، بين الذي يعيش باليومية وصاحب الرزق الثابت أكان موظفاً أو صاحب محل أو صنعة أو متعهد أو أو أو ولا يظنن أحد أن الموظف سلطان زمانو( خليها لربك ) .

كلنا مسنا الغلاء بشكل أو بآخر ، البندورة باتت ذهباً
والبصل ينافسها على المراتب الأولى في الطفح السعري
وتحدث عن الليمون المدلل والفليفلة التي زادت غنجاً
فلا تُعجبها (حي الله ) مائدة ، اللحمة ولاشك ستُصبح
شيئاً فشيئاً للصور التذكارية( شم ولا تدوء ) ، الزيوت والسكر ووو متوفرة نعم .. لكنها تلتهم كما غيرها من
مواد المال دون هوادة.

أخيراً نقول : ليس ترفاً أن نتحدث عن التوسع بمساحات الأراضي الزراعية فهو أحد أهم الحلول ، وليس حلاً أن نرمي أمرها على الاستطاعة بل الحل هو البحث عن طرق تأمين هذه الاستطاعة وبالتالي التوسع الزراعي لأنه يبقى الضمانة لناحية أمننا الغذائي وتحصينه ، دير الزور والحسكة والرقة محافظات زراعية بامتياز ، أكانت بالنسبة للمحاصيل الزراعية الاستراتيحية( القمح، الشعير ، الذرة ، القطن ) أو محاصيل الخضروات بأنواعها، ناهيك عن الأشجار المثمرة ، والحديث عن ثرواتها الحيوانية يطول .

بين قناعة تاجر ولو مؤقتاً ويد رقابة من حديد والتعامل
بجدية بقوائم التصدير المؤثرة على السوق المحلية والأهم الزراعة ثم الزراعة.. لاشك سنواجه منغصاتنا المعيشية كما واجهنا حرباً عالمية وصمدنا لسنوات
تسع.. نستطيع إن أردنا، إن قنعنا ، وإن تكاتفنا فأخذ
كلٌ منا دوره .

… سورية أمس واليوم وغداً أجمل ولا للسوداوية.

رقم العدد:4559

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار