تُظهر الصور متداولة من ” بلدة خشام”شرق دير الزور احدَ البلدات الواقعة تحت سيطرة قسد مشاهد صادمة لطلاب الصف الثاني الإبتدائي وهم يتلقون تعليمهم جلوساً على الأرض، داخل صفوف تفتقر لأبسط مقومات العملية التعليمية، دون مقاعد مدرسية ، ولا أبواب ولا نوافذ تحمي الأطفال من برد الشتاء القاسي.
تعكس هذه المشاهد واقعاً تعليمياً متردياً، وتسلط الضوء على معاناة شريحة واسعة من الأطفال في سن مبكرة، يفترض أن تكون سنواتهم الدراسية الأولى حاضنة للتعلم آمن .
وبحسب ما يظهر في الصور، فإن الصفوف الدراسية لا تتجاوز كونها غرفاً إسمنتية متهالكة لا تصلح حتى (حظائر).
ويؤكد الأولياء أن أبناءهم يذهبون إلى المدرسة بدافع الرغبة في التعلم، لكنهم يعودون وهم يعانون من الجلوس الطويل على الأرض والبرد الشديد في الشتاء، و أن الغرف الصفية لا يوجد فيها أبسط أنواع الوسائل التعليمية التي تساعد على الفهم والاستيعاب.
كما يعكس هذا الواقع إهمالاً واضحاً لقطاع التعليم، وعدم إيلائه الاهتمام الكافي من قبل الجهات المسيطرة على المنطقة ” قسد ” .
كما أدى هذا الواقع إلى تراجع مستوى التعليم وزيادة نسبة التسرب المدرسي وزيادة الفجوة التعليمية بين الأطفال في مناطق شرق الفرات ونظرائهم في مناطق غرب الفرات.
ويؤكد الأهالي أن التعليم ليس ترفًا أو خياراً ثانوياً، بل حق أساسي من حقوق الطفل، وأن إهماله اليوم يعني صناعة جيل يعاني من الجهل والحرمان في المستقبل.
تبقى هذه الصور شاهداً حياً على واقع مؤلم يعيشه طلاب في مقتبل أعمارهم، فالأطفال الذين يجلسون اليوم على الأرض دون مقاعد، هم أنفسهم من يُفترض أن يكونوا أعمدة المجتمع في الغد ….
طه العلي