باصات الرقة… حافلات قديمة تحفظ ذاكرة المدينة

رغم بساطتها وقدمها، ما تزال حافلات النقل الداخلي في الرقة حاضرة في ذاكرة الأهالي بوصفها أكثر من وسيلة تنقّل، فهي جزء من المشهد اليومي الذي شكل ملامح المدينة لسنوات طويلة بألوانها الزرقاء والخضراء، كانت تجوب الشوارع منذ ساعات الصباح الأولى، حاملةً الطلاب والموظفين والعمال، ومرافقةً تفاصيل حياتهم اليومية.

ولم يقتصر حضورها على دورها الخدمي، إذ أضفى السائقون طابعاً خاصاً على مركباتهم عبر تزيين المقصورة بالصور والملصقات والورود، وتعليق مكعبات الزينة أو عناقيد العنب البلاستيكية، لتتحول مقاعد القيادة إلى مساحة تعكس ذائقة أصحابها وروحهم.

كما شكلت الموسيقى جزءاً من الرحلة، حيث اعتاد الركاب الاستماع إلى أغنية “جتني الصبح” بصوت سعدو جابر، إلى جانب أغانٍ عراقية وشعبية محلية، بينها أعمال الفنان يوسف الحسين.

ورغم قسوة المقاعد وطول الطريق أحياناً، بقيت تلك الحافلات مساحةً لصناعة الذكريات، ووجهاً من وجوه الحياة الاجتماعية في الرقة.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار