نفّذت إدارة بحوث القطن بالتعاون مع مركز البحوث العلمية الزراعية في الحسكة يوماً حقلياً في أحد الحقول النموذجية بالمحافظةبمشاركة عدد من مزارعي القطن وذلك برعاية وزارة الزراعة ممثلة بالهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية.ويأتي النشاط ضمن البرنامج الوطني الهادف إلى الحفاظ على الأصناف المحلية المعتمدة وعالية الجودة، وفي مقدمتها صنف القطن «حلب 90» الملائم للظروف الزراعية في محافظة الحسكة
وقدّمت مديرة إدارة بحوث القطن الدكتورة جميلة درباس، شرحاً حول الخصائص الفنية والتكنولوجية للصنف بما في ذلك طول التيلة ومعدل الحلج ونعومة الألياف، إلى جانب ميزاته الاقتصادية المطلوبة عالمياً في الصناعات النسيجية
كما تناولت أسس الخدمة الزراعية المثلى والمقننات المائية المناسبة وفق طبيعة التربة والظروف المناخية السائدة
من جانبه استعرض الباحث المهندس جمعة لولة أبرز الإصابات الحشرية والفطرية التي قد تتعرض لها زراعة القطن وسبل الوقاية منها والحد من أضرارها وصولاً إلى المعالجة عند بلوغ الإصابة العتبة الاقتصادية، باستخدام مبيدات موثوقة
وأكد الباحث الدكتور محمد مرشد الظاهر أهمية اعتماد المزارعين للأصناف المحلية الموصى بها من وزارة الزراعة والمخصصة لمحافظة الحسكة محذراً من استخدام البذور والتراكيب الوراثية مجهولة المصدر المتداولة في الأسواق لما قد تحمله من مواصفات تكنولوجية متدنية لا تلائم متطلبات الصناعة النسيجية
بدوره دعا رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين في الحسكة، المهندس أحمد الخالد إلى سحب عينات عشوائية من المبيدات المتداولة في السوق المحلي وإخضاعها للتحليل للتأكد من فعاليتها إضافة إلى إجراء اختبارات حيوية واختبارات إنبات للبذور قبل الزراعة للحد من حالات الغش
وتحدث رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية الزراعة بالحسكة، المهندس جلال بلال، عن واقع زراعة القطن في المحافظة
مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ولا سيما الأسمدة والمبيدات والمحروقات، يعد من أبرز أسباب تراجع المساحات المزروعة بالمحصول.وفي ختام اليوم الحقلي، انتقل المشاركون إلى الحقل المزروع بصنف «حلب 90»، للاطلاع على الصفات الشكلية للنبات وتوزع الجوزات، ومراحل الانتخاب والتنقية الهادفة إلى إنتاج كميات كافية من البذار النقي، تمهيداً لإعادة نشر زراعة الصنف في حقول الجزيرة السورية.

