حجم الفرح الكبير الذي عاشته جماهير وكوادر فريق رجال الفتوة بكرة القدم بعد الفوز على الحرية يؤكد حاجة النادي لنقاط هذه المبارة ليس على صعيد الارتقاء على سلم الترتيب والابتعاد عن مواقع الخطر فحسب، بل في الخروج من الحالة المعنوية السلبية وسوء الطالع الذي لازم الفريق منذ مباراته الختامية في مرحلة الذهاب والتي تعرض خلالها للهزيمة امام تشرين بهدف قاتل، وماتبعها من هزائم مع بداية مرحلة الاياب أمام الطليعة وأهلي حلب والشرطة وتشرين، ومن ثم التعادل مع أمية والشعلة، الأمر الذي ساهم بتأزيم وضعه ونقله من المواقع الدافئة إلى مناطق الخطر، وأدخل اللاعبين والجماهير في حالة من عدم الثقة والتخبط .
الفوز على فريق الحرية الذي قدم إلى ديرالزور بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة نتائج عريضة نعتقد انه سيمنح الفتوة جرعة كبيرة من الثقة في قادم المباريات التي ستكون مفصلية وهامة في مسيرة الفريق فيما تبقى من مباريات لاسيما التي سيخوضها على أرضه وهي مباريات من النوع السهل الممتنع حيث سيلاقي خلالها حطين والكرامة وخان شيخون وهو مطالب بتحقيق نتائج إيجابية لضمان البقاء في الممتاز، ونفس الأمر ينطبق على مبارياته خارج ملعبه، فإذا ما اقررنا بصعوبة المواجهة مع حمص الفداء، فإن لقاءات الفريق التي ستجمعه مع الوحدة وجبلة والجيش ودمشق الأهلي يمكن الخروج منها بنتائج إيجابية.
وتبقى التحية واجبة لجماهير الآزوري الوفية التي تقف كما عودتنا دائما إلى جانب فريقها بكل قوة وثبات.