حين قال وزير الاتصالات عبد السلام هيكل إن الإنترنت لم يعد رفاهية بل حق أساسي، بدا التصريح قريباً من هموم الناس، فاليوم لم تعد الشبكة مجرد وسيلة ترفيه، بل نافذة للعمل والتعلم والتواصل مع العالم.
لكن الواقع اليومي يقول شيئاً مختلفاً عن التصريحات، فخدمة الإنترنت لا تكاد تذكر إلا في ساعات محدودة، غالباً بين الواحدة ليلاً والتاسعة صباحاً، وهي أوقات لا تناسب معظم المستخدمين، خلال هذه الساعات فقط يمكن تصفح الأخبار أو متابعة ما يجري، بينما يعود البطء والانقطاع في بقية اليوم.
بعد مرور عام ونصف على التحرير، لم يعد مقبولاً تعليق ضعف الشبكة على شماعة البنية التحتية، فهناك تجارب ناجحة في قطاعات أخرى، مثل الكهرباء التي عادت بشكل مستقر رغم التحديات، ما يثبت أن الإرادة قادرة على إحداث فرق.
المشكلة ليست في التصريحات، بل في تنفيذها، الناس لا تطلب المستحيل، بل خدمة مستقرة تواكب حياتهم اليومية، وبين القول والفعل، يبقى الإنترنت اختباراً حقيقياً لمدى الالتزام بخدمة المواطنين.
اسماعيل النجم