الملعب البلدي بدير الزور.. شرارة تشعل نار الثورة والحرية

في ذكرى انطلاق الثورة السورية، يستعيد أهالي دير الزور تفاصيل الأيام الأولى التي شكلت منعطفاً بارزاً في تاريخ المدينة، ويؤكد ناشطون أن ما حدث في محيط الملعب البلدي كان من أبرز التغيرات التي أججت الغضب الشعبي، وأشعلت الاحتجاجات، فبعد انتهاء المباراة التي جمعت الفتوة وتشرين القادم من اللاذقية، تجمع شبان ورددوا هتافات مطالبة بالحرية والإصلاح، قوبلت بالقمع والعنف الاعتقال من قبل القوات الأمنية المتواجدة في الملعب، ليحدث صدام بينها وبين الجمهور الغاضب.

ومع تصاعد التوتر، شهدت المناطق الشرقية من المدينة انطلاق شرارة الثورة بحرق سيارات تابعة للأمن العسكري في محيط الملعب  بدير الزور، في مشهد عكس حجم الاحتقان الشعبي آنذاك وسرعة تطور الأحداث، وترافقت تلك التطورات مع انتشار أمني مكثف وحملات اعتقال، ما أدى إلى اتساع رقعة التظاهر، وشمولها معظم أحياء دير الزور، ودخول المدينة مرحلة جديدة من المواجهات والتغيرات الميدانية.

وتبقى تلك الأحداث كغيرها من المحطات حاضرة في ذاكرة الأهالي، إنها الأيام التي عرفوا فيها أن الحرية لها ثمن دفعوه كاملاً حتى نالوها بعد صبر سنين من التدمير والتهجير والموت والتعذيب والتجويع، وتنظم دير الزور الجريحة إلى أيقونات الثورة السورية.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار