في “المدلجي” و”الحرية”.. دير الزور تكسر جدران الخوف

مع حلول ذكرى انطلاق الثورة السورية، يستعيد أهالي دير الزور مشاهد الاحتجاجات الأولى التي شهدتها المدينة عام 2011، حين تحولت الشوارع والساحات إلى مساحات للتعبير عن مطالب الحرية والتغيير، كان دوار مدلجي وساحة الحرية من أبرز نقاط التجمع، حيث كان الآلاف من الأهالي يتوافدون بشكل يومي، خاصة بعد صلاة العشاء، لتبدأ المسيرات التي سرعان ما كانت تكبر بانضمام المزيد من المشاركين.

في تلك الأمسيات، علت الهتافات في الشوارع المحيطة، وردد المحتجون شعارات كسرت جدران الخوف للمرة الأولى منذ عقود، وعلى أطراف التجمعات، وقفت النساء يراقبن المشهد، وأصوات (الهلاهل) تصدح في المكان، في تعبير عن الدعم والمساندة، ما أضفى طابعاً مميزاُ على تلك اللحظات التي بقيت راسخة في ذاكرة أبناء المدينة.

تحولت ساحة الحرية إلى رمز لتلك المرحلة، حيث اجتمع الناس من مختلف الأحياء، مؤكدين حضورهم وإصرارهم على إيصال صوتهم، ومع مرور الوقت أصبحت تلك المواقع جزءاً من الذاكرة الجمعية لدير الزور، تستعاد قصصها مع كل ذكرى، باعتبارها لحظات مفصلية في تاريخ المدينة الحديث، وشاهدًا على مرحلة تركت أثراً عميقاً في نفوس أبنائها.

اسماعيل النجم

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار