اتخذت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السوري لكرة القدم عقوبات لعدد من الفرق في الجولة السابعة من الدوري الممتاز التي جرت مؤخراً، طالت نادي أمية وتشرين والطليعة وجبلة والفتوة نتيجة المخالفات التي ارتكبت خلال الجولة.
ففي المباراة التي أقيمت في الملعب البلدي في إدلب وجمعت نادي حمص الفداء مع نادي أمية، قررت اللجنة احتساب حمص الفداء فائزاً في المباراة بنتيجة 3-0 قانوناً مع نقل مباراتين لنادي أمية خارج أرضه ومن دون حضور جماهيري وتغريمه مبلغاً إجمالياً قدره 4.5 ملايين ليرة سورية بعد الاعتداء على الحكم إثر دخول عدد من جمهور نادي أمية إلى أرض الملعب وللاعتراض على قرار حكم المباراة.
المستشار القانوني الدكتور فراس المصطفى رئيس لجنة الانضباط والأخلاق قال في تصريح لـ سانا: إن لجنة الانضباط والأخلاق، بوصفها هيئة قضائية مستقلة ضمن المنظومة الرياضية الوطنية، باشرت النظر في واقعة مباراة أمية وحمص الفداء استناداً إلى المواد المختصة في مدونة الأخلاق والإجراءات التأديبية، وبعد الاطلاع على تقريري حكم المباراة ومراقبها، باعتبارهما المرجع القانوني المعتمد لإثبات الوقائع
وأضاف المصطفى: ثبت من المشاهدات القانونية المعتمدة والتقارير الرسمية أن المباراة توقفت في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع نتيجة اعتداء فعلي على الحكم، الأمر الذي حال دون استكمال اللقاء أو إنهائه تحكيمياً وفق الأصول.
وبذلك فإن النتيجة المسجلة على أرض الملعب لا يمكن اعتمادها قانوناً، إذ إن صحة النتيجة مشروطة بانتهاء المباراة بصورة مشروعة وآمنة، وهو ما لم يتحقق.
وبين المصطفى أن الاعتداء على الحكم فعل مرفوض بشكل قاطع، ويمثل مخالفة جسيمة تمس جوهر المنافسة وشرعيتها، وقد جرى توصيفه قانوناً كما ورد في التقارير الرسمية واستناداً إلى المادة المعنية في حال تعذر استكمال المباراة، بسبب أفعال جسيمة تمس سلامة الحكام أو سير المنافسة، يترتب عدم اعتماد النتيجة المسجلة واعتبار الفريق المتسبب خاسراً بنتيجة (3/0) قانوناً.
وتابع المصطفى.. جاء تطبيق هذا النص مقترناً بالمادة التي تقرر مسؤولية النادي عن تصرفات جماهيره مسؤولية موضوعية لا تتطلب إثبات القصد من خلال المشاهدات، وبالمادة التي تخول اللجنة اتخاذ التدابير المناسبة في المخالفات الجسيمة التي تمس سلامة عناصر اللعبة.
ولفت المصطفى إلى أن قرار نقل مباراتين خارج أرض النادي، جاء استناداً إلى المادة نفسها، باعتباره أحد التدابير المقررة عند وقوع مخالفات جسيمة، حيث لا يعد هذا الإجراء عقوبة مبتدعة، بل تدبير وقائي مع طبيعة المخالفة ومصدرها، ويستند إلى النصوص ذاتها التي تُطبق على جميع الأندية عند توافر شروطها.
وأوضح المصطفى أن الغرامات المالية، فرضت استناداً إلى المواد التي تستند إلى أن شتم الحكام ورمي أرض الملعب بالحجارة، هي مخالفات مستقلة عن واقعة الاعتداء الجسيم، ما يبرر تعدد العقوبات وفق مبدأ تراكم الجزاءات عند تعدد الأفعال.
وختم المصطفى: إن الغاية من العقوبات التأديبية، ليست الإجهاز على النادي أو إقصاءه، بل تقويم السلوك المخالف ومنع تكراره وصون هيبة المنافسة وسلامة عناصرها.
يشار إلى أن لجنة الانضباط اتخذت في جلستها الأخيرة حول ما شهدته الجولة السابعة أيضاً، سلسلة عقوبات طالت أندية تشرين والطليعة وجبلة والفتوة، وقررت فيها تغريم نادي جبلة بمبلغ 1.5 مليون ليرة وتغريم نادي تشرين بمبلغ 1.5 مليون ليرة، بينما ضوعفت غرامة نادي الطليعة لتصبح 3 ملايين ليرة نتيجة تكرار المخالفة وتغريم نادي الفتوة بمبلغ 3 ملايين ليرة.