مراسل الفرات :
منذ توقف محطة مياه علوك عن العمل عام 2019، يعاني سكان محافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة الحسكة وبلدة تل تمر وريفهما، من أزمة مياه حادة أدت إلى حرمان نحو مليون شخص من الحصول على مياه الشرب النقية، ومع تزايد معاناتهم، أصبح الاعتماد على صهاريج المياه الخيار الوحيد المتاح، إلا أن هذا الخيار أثقل كاهل الأهالي مالياً وصحياً، حيث يصل سعر تعبئة خمسة براميل من المياه إلى حوالي 40 ألف ليرة سورية، مع وجود مخاوف من مصادر المياه في بعض الأحيان.

ورغم أن المفاوضات بين الحكومة السورية وتنظيم (قسد) مستمرة، إلا أن ملف إعادة تشغيل المحطة لا يزال عالقاً بسبب تعنت تنظيم قسد ورفضها للعديد من الحلول المطروحة، ورغم أن فرق الأمم المتحدة والصليب الأحمر قامت بجولات ميدانية لتقييم الوضع وإيجاد حل، إلا أن هذه الجولات توقفت دون تقديم تفسير رسمي حول الأسباب وهو ما يثير تساؤلات حول العوائق التي تمنع التوصل إلى اتفاق ملموس.
ويؤكد الأهالي أن تعنت تنظيم قسد في التفاوض على إعادة تشغيل المحطة يزيد من معاناتهم اليومية، حيث يعتبرون أن المياه حق أساسي يجب أن يكون بعيداً عن أي صراع سياسي أو عسكري، في الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمة، ويصبح تأمين المياه أمراً معقداً يشكل تهديداً للأوضاع الصحية والبيئية في المنطقة.
وتطالب الجهات المحلية بضرورة تحييد محطة مياه علوك عن الخلافات السياسية والعسكرية، وإعادة تشغيلها فوراً لتلبية احتياجات السكان الضرورية.