يعد الطلاق مشكلة اجتماعية ونفسية، وهو ظاهرة قد استفحلت في المجتمع خلال السنوات الماضية، وازدادت انتشارا في مرحلة الحرب وما مارسه النظام البائد اجتماعياً ، لكنها لا تزال تسجل أرقاما يوميا في أورقة المحاكم أو المجتمع .
والطلاق ظاهرة لها آثار سلبية كبيرة جداً على الأجيال القادمة حيث، يعاني الأطفال من التمزق العاطفي، وتؤثر سلباً على قرارات الشباب والشابات، وأصبحت من المواضيع المطروحة بشكل كبير ومنتشرة سواء في المدينة أو الريف.
قد يكون أحد أسباب الطلاق هو النزوح والتهجير خارج البلاد، وخاصة هجرة الزوج الى أوروبا في الفترة الأخيرة ، وكذلك من الاسباب ارتفاع المستوى المعيشي، حيث غلاء الأسعار يقابله دخل معدوم أو لا يرتقي إلى نصف المستوى المعيشي للفرد، وكذلك العنف الأسري سبب من اسباب الطلاق ، إضافة الى عدم التأهيل قبل الزواج ( نقص الوعي وعدم القدرة على تحمل المسؤولية ) سواء من الزوج او من الزوجة ، وهناك أسباب أخرى منها الخيانة أو التعدد أو الغياب الطويل ……الخ .
ومن الطبيعي أن المعاناة الأكبر في ذلك على الأطفال قد يحدث للطفل مشاكل اجتماعيه ونفسيه وشعور بالوحدة والانعزالية وذلك لفقدان أحد الوالدين حيث غياب الأب يعني غياب التربية وغياب الأم يعني غياب الحنان والعطف والترتيب كلا حسب عمره .
وقد يواجه الاطفال صعوبة في التفاعل مع أصدقائهم مدرسيا وقد يشعرون بالحرج اذا توجهت لهم اسأله بهذا الخصوص، أما التاثير الثاني يعود سلبيا على الأم، وخاصة عندما يكون الأطفال في حضانتها، وما يترتب على ذلك من زيادة في المسؤولية وزيادة في التكلفة المادية .
وأيضا تتفاقم مشكلة المرأة المطلقة مع مرور الوقت عندما لا تجد من يقف إلى جانبها ويهتم بها ، ناهيك عن النظرة للمرأة المطلقة مجتمعيا.
واخيرا نقول إن الطلاق أبغض الحلال عند الله .
طه العلي