بدأت الحكاية قبل عدة سنوات تحت اسم «فليغرسها»، واستمرت وتطورت حتى وصلت اليوم إلى مبادرة «غيث»، حاملةً معها رسالة واحدة: نشر ثقافة التشجير، وتعزيز المساحات الخضراء، والمساهمة في جعل مدينة الحسكة أكثر خضرةً وجمالاً.
تُعد الحملة الحالية واحدة من أكبر حملات التشجير التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، إذ تصل الدفعة الحالية إلى بضعة آلاف من الأشجار، في خطوة تعكس حجم الإصرار والعمل الجماعي لتحقيق أثر بيئي مستدام.
ما يميز هذه المبادرة أنها انطلقت من أبناء الحسكة أنفسهم؛ شباب اجتمعوا حول هدف مشترك، بعيداً عن أي تبعية لجهة أو مؤسسة، مؤمنين بأن خدمة مدينتهم مسؤولية مشتركة. فمنهم من يساهم بالدعم المالي، ومنهم من يبذل جهده ووقته في العمل الميداني، ومنهم من يساند من بلاد الاغتراب، ومنهم من يعمل على الأرض داخل المحافظة. تعددت أشكال المساهمة، لكن الهدف واحد.
وفي إطار الاستعدادات للدفعة الحالية، يجري اليوم تجهيز وتحميل الأشجار ونقلها من محافظة طرطوس باتجاه مدينة الحسكة، حيث تولّى الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) مهمة نقل الأشجار، مساهمةً منه في إنجاح هذه المبادرة المجتمعية.
ومن جانبه، يشارك فريق الأندلس للتنمية والدراسات والخدمات الزراعية متطوعاً في تقديم الدعم الفني والتقني للحملة، انطلاقاً من إيمانه بأهمية المبادرات المجتمعية ودور التشجير في تحسين البيئة المحلية وتعزيز الغطاء النباتي.
