بعد توقف دام نحو 12 عاماً ونصف، تستعيد المحطة الثقافية في مدينة الشعفة بريف دير الزور الشرقي نشاطها من خلال تأهيل مقر بديل، وتأسيس مكتبة عامة تضم نحو 2000 كتاب وكتيب وتنفيذ 30 فعالية ثقافية ومجتمعية خلال عام 2026 بدعم من مديرية الثقافة والأهالي والمغتربين
وأوضح مدير المحطة الثقافية، علاء أسعد الخلف الهراطه، في حديثه لمراسل «الفرات»، أن إعادة تفعيل المحطة بدأت في 7 نيسان 2026، بعد تعرض مقرها السابق للدمار الكامل حيث وفر أحد أبناء المدينة مقراً بديلاً جرى تأهيله وتجهيزه، مع تخصيص قاعة للأنشطة زُوّدت بـ45 كرسياً ومستلزمات أساسية
مكتبة بدعم الأهالي والمغتربين
ضمن مبادرة «ولو بكتاب» التي أطلقتها مديرية الثقافة جُمِع نحو 2000 كتاب وكتيب من مصادر متعددة أبرزها أكثر من 1200 كتاب ساهم بها أبناء الشعفة المقيمون في الكويت وتكفّل الروائي صالح عبيد بشحنها إلى دمشق فيما تولى الناشط المدني محمد سهو نقلها إلى الشعفة على نفقته، كما تبرع الطالب عبد الرحمن أحمد النزال بنحو 400 كتاب وكتيب
وافتُتحت المكتبة في 27 آب 2026، بعد فرز الكتب وتصنيفها وفهرستها، لتوفير مساحة معرفية تشجع القراءة وتدعم الحركة الثقافية في المدينة
فعاليات متنوعة واحتياجات مجتمعية
تنوعت أنشطة المحطة بين المجالات الثقافية والأدبية والتربوية والصحية والبيئية والتراثية، وشملت ندوات عن الصلح المجتمعي والشعر الفصيح والنبطي ومخاطر المخدرات وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب ورش للرسم والتعبير الفني ومحاضرات حول الإسعافات الأولية وطرائق التدريس واختيار التخصص الجامعي وحماية الطلاب وتعزيز سلامتهم النفسية والسلوكية
وتعكس هذه الأنشطة توجهاً نحو توسيع دور المحطة، لتكون مساحة للتعلم والحوار وتنمية المهارات تستهدف الأطفال والطلاب والشباب وأولياء الأمور
استدامة النشاط تحدٍّ للمستقبل
أسهمت المبادرات الأهلية والتطوعية ومساهمات المغتربين في إعادة تأسيس المحطة، إلا أن استمرار نشاطها يتطلب مواصلة الدعم وتطوير البرامج الثقافية والتدريبية، وتعزيز التعاون مع المدارس والفعاليات المجتمعية بما يضمن وصول الأنشطة الثقافية
الفرات – محمد الطراد


