أعلنت المخابز في مدينة الحسكة اعتماد بيع الخبز عبر المعتمدين مع إلزام الأهالي بالدفع باستخدام العملة السورية الجديدة. وأثار القرار موجة من الاستياء بين السكان، الذين اعتبروه بعيداً عن واقعهم المعيشي وقدرتهم الفعلية على تأمين هذه العملة
ويؤكد مواطنون أن غالبية الأهالي لا يملكون العملة السورية الجديدة، في وقت لا تُصرف فيه الرواتب بها ولا تُستخدم في تسديد الفواتير أو التعاملات اليومية داخل المدينة. ويقولون إن غياب قنوات واضحة لتبديل العملة أو الحصول عليها يجعل من تنفيذ القرار أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً للأسر محدودة الدخل التي تعتمد على الخبز كمادة أساسية يومية كما عبّر عدد من السكان عن خشيتهم من أن يؤدي حصر البيع بالمعتمدين إلى زيادة الأعباء عليهم وفتح المجال أمام الازدحام أو الاستغلال وارتفاع الأسعار، ولا سيما إذا استمر نقص العملة الجديدة في الأسواق
وطالب الأهالي الجهات المعنية بإيجاد آلية واقعية تراعي ظروف السكان، مثل قبول العملات المتداولة حالياً إلى جانب العملة الجديدة، أو توفير نقاط رسمية وواضحة لاستبدالها قبل إلزام المواطنين باستخدامها
ويتساءل الأهالي: كيف يمكن مطالبة الناس بالدفع بعملة لا تتوفر لديهم، ولا تدخل ضمن رواتبهم أو معاملاتهم الأساسية؟
ويرى كثيرون أن أي قرار يتعلق بمادة حيوية كالخبز يجب أن يسبقه توفير البدائل وشرح آليات التطبيق بشكل واضح، بما يضمن وصول هذه المادة إلى جميع الأسر دون عوائق إضافية.