لم يكن مطار دير الزور بالنسبة لأبناء المحافظة مجرد منشأة للطيران، بل ارتبط في ذاكرة كثيرين بسنوات الحرب، حين كانت تقلع منه الطائرات الحربية والمروحيات التي ألقت القذائف والبراميل المتفجرة، واستهدفت الأحياء السكنية والمشافي والأسواق والمدارس، تاركة جراحاً عميقة في نفوس الأهالي.
وبالأمس، افتتح المطار صفحة مختلفة، عنوانها الخدمة والتنمية وربط دير الزور ببقية المحافظات والعالم الخارجي، بما يخفف أعباء السفر عن المواطنين ويدعم الحركة الاقتصادية والإنسانية في المحافظة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع ما أعلنه فخامة الرئيس أحمد الشرع بأن المطار تحول من مكان كانت تنطلق منه القنابل إلى صلة وصل بين الداخل والعالم، وهي رسالة تعكس التحول المنشود في وظيفة هذا المرفق الحيوي، من رمز ارتبط بسنوات مؤلمة إلى بوابة للأمل والحياة.
إن إعادة تأهيل مطار دير الزور ليست مجرد مشروع خدمي، بل تمثل استعادة لدور المدينة ومكانتها، وخطوة تستحق التقدير لكل من أسهم في إنجازها، لتبقى المقارنة واضحة بين ماضٍ أليم وحاضر يتطلع إلى البناء والاستقرار.