فرع للعدالة الانتقالية بدير الزور.. وحجر أساس لرحلة التعافي والإعمار

إن إيلاء محافظة دير الزور الأهمية وافتتاح فرع للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، هو الثاني الذي يتم افتتاحه من أصل ثمانية جاري العمل عليها، يعكس حرص الدولة السورية على الإسراع في رد المظالم ولأم الجراح في محافظة عانت الكثير ولا تزال، بينما تزداد وتيرة دخولها مرحلة التعافي سرعة، ويشكل موضوع العدالة حجراً في أساسات هذال التعافي.
خلال الاجتماع الذي عقد بحضور محافظ دير الزور السيد غسان السيد أحمد، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية العميد عبد الباسط عبد اللطيف، ومشاركة عدد من الشخصيات السياسية والمجتمعية، ناقش المجتمعون قضايا ملحة ومتداولة على نحو واسع حول أهمية تعزيز السلم الأهلي وضمان حقوق المتضررين، والعمل على ترسيخ مبادئ العدالة بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي ومرحلة التعافي.
طرح الحضور موضوع التسوية التي جرت مع شخصيات اعتبروها ممن أساء وأجرم بحق أهالي المحافظة ونهب المال العام، وأجاب رئيس الهيئة الوطنية أن التسوية مع تلك الشخصيات كانت مالية، وذلك لضمان عودة المال العام المنهوب إلى صندوق السيادة الوطني، لكن ذلك لا يعني إعطائهم صك براءة، موضحاً أن أهالي المحافظة سيشهدون كيف ستتم إعادة هؤلاء إلى مكانهم الطبيعي بعد تقديم المتضررين الشكاوى القانونية بحقهم.
افتتاح فرع الهيئة يبشر بالخير، والشروط الصارمة التي وضعها القانون تكفل استعادة المتضررين لحقوقهم، حيث لا يشمل العفو سوى الجرائم الخفيفة ممن لم يلحقوا أضراراً جسيمة بحق المواطنين، كما أن هناك شروطاً أخرى منها الاعتراف والاعتذار وتقديم المعلومات، والأهم هو قبول الضحية وإلا لن يتم العفو.
دبر الزور تشهد في المرحلة القادمة تعافياً متصاعداً، والإسراع بتسوية هذا الملف الذي يثقل كاهل الناس يعد مفصلياً في هذه المرحلة، كي تحتفي الشحناء ويتفرغ أهل دير الزور كلهم لإعادة إعمار المحافظة المنكوبة.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار