شهدت الحدود السورية–العراقية خطوة اقتصادية لافتة مع افتتاح منفذ “ربيعة” من الجانب العراقي، المقابل لمنفذ “اليعربية” في محافظة الحسكة، بعد استكمال أعمال التأهيل الفني واللوجستي، ما يمهّد لمرحلة جديدة من تنشيط التبادل التجاري بين البلدين.
وأعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية دخول المنفذ حيّز الخدمة اعتباراً من يوم الإثنين، مؤكدة جاهزية البنية التحتية وتوفير الكوادر الجمركية المختصة، بما يضمن انسيابية حركة الشحن واستقبال المسافرين وفق معايير تنظيمية حديثة.

وبحسب مدير عام الجمارك العراقية، ثامر داوود، فإن أهمية المنفذ تتجاوز كونه معبراً حدودياً تقليدياً، إذ يمثل نقطة استراتيجية لتسهيل تدفق البضائع بين سوريا والعراق، إلى جانب دوره المتوقع في دعم عمليات تصدير النفط مستقبلاً.
كما يُتوقع أن يشكل ممراً مهماً لعبور البضائع التركية عبر الأراضي السورية نحو العراق، ما يعزز النشاط التجاري الإقليمي ويرفد الاقتصادين بموارد إضافية.

في الجانب السوري أنهت الجهات المعنية أعمال تطوير شاملة في منفذ “اليعربية”، تضمنت إعادة تأهيل الصالات والساحات، وتحديث الطرق الداخلية، ورفع كفاءة الأنظمة اللوجستية والفنية، الأمر الذي من شأنه تحسين سرعة الإجراءات الجمركية وتنظيم حركة النقل بشكل أكثر أماناً وفعالية.
ويُنتظر أن يسهم تشغيل هذا المعبر في تخفيف الضغط عن المنافذ الأخرى مثل القائم والوليد، إضافة إلى تنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق الحدودية، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم سلاسل الإمداد بين البلدين.
كما يُنظر إليه كخطوة عملية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي بين دمشق وبغداد، بما ينعكس إيجاباً على الواقع المعيشي والخدمي في محافظة الحسكة وغرب العراق.