تشهد أسواق مدينة دير الزور ازدحاماً لافتاً مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك واقتراب عيد الفطر، إلا أن هذا المشهد لا يعكس واقعاً اقتصادياً منتعشاً، بل يخفي خلفه معاناة الأهالي من الارتفاع الجنوني في الأسعار الذي أرهق كاهلهم.

حركة بلا شراء
أفادت التقارير الميدانية واستطلاعات الرأي بين الأهالي أن الازدحام في الأسواق يقتصر في معظمه على “الفرجة” وتفقد الأسعار، دون وجود حركة شرائية حقيقية تتناسب مع كثافة المتواجدين في الشوارع. ويعزو المواطنون ذلك إلى الفجوة الكبيرة بين المداخيل المحدودة وأسعار السلع الأساسية والملابس التي تضاعفت مقارنة بالأعوام السابقة.
الغلاء.. السمة الأبرز
يشتكي أهالي دير الزور من غياب الرقابة التموينية الفعالة، مما سمح للتجار برفع الأسعار بشكل عشوائي مع زيادة الطلب الموسمي.
وتعد اللحوم، والحلويات، وملابس الأطفال من أكثر المواد التي شهدت ارتفاعاً، مما جعل تأمين مستلزمات العيد عبئاً ثقيلاً يواجهه رب الأسرة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

غياب الرقابة والفساد
تشير آراء السكان إلى أن “ضياع الطاسة” والفساد في بعض المؤسسات المعنية، بالإضافة إلى تسلط بعض الجهات، ساهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية.
ومع استمرار هذا الواقع، يجد الكثير من أبناء المدينة أنفسهم عاجزين عن إحياء طقوس العيد كما اعتادوا، مكتفين بتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية.
هذا وتستمر أسواق دير الزور في استقبال روادها ليلاً ونهاراً، في مشهد يمزج بين التمسك بالحياة والأمل وبين واقع اقتصادي مرير يفرضه الغلاء المستمر.