منذ ما يقارب أربعة أشهر، ونحن في صحيفة “الفرات” نسلط الضوء على هموم الواقع التربوي في محافظة الحسكة، ونطالب بضرورة افتتاح مراكز لتسجيل وتقديم الامتحانات العامة، كما نقلنا معاناة أكثر من 17 ألف معلم وموظف في مديرية التربية بالحسكة ممن لم يتقاضوا رواتبهم، ولكن للأسف لم نحصل حتى الآن على أي رد أو توضيح من الجهات المعنية، سواء من مديرية التربية أو من مديرية المالية في المحافظة.
في السابق، حينما كانت الصحف الورقية تُطبع وتُوزع، كان المكتب الصحفي في المحافظة يحرص على إيصال أي شكوى أو خبر إلى الجهة المختصة، ليتم الرد عليه ونشر التوضيح عبر الوسيلة الإعلامية ذاتها. أما اليوم، ومع انتقال الإعلام الحكومي إلى المنصات الإلكترونية، لم نعد نرى هذا النوع من المتابعة أو الردود، رغم أهمية ذلك في معالجة القضايا المطروحة.
هذا الغياب يطرح تساؤلات مشروعة: هل هو تجاهل متعمد من بعض المديريات والوزارات للإعلام الحكومي؟
أم أن هناك خللاً في آلية المتابعة من قبل المكاتب الصحفية في تلك المؤسسات؟ في كلتا الحالتين، يبقى المواطن والإعلام في دائرة الانتظار، دون أجوبة.
ومن هنا، فإننا نؤكد على ضرورة تفعيل دور المكاتب الصحفية في المديريات والوزارات، ومتابعة ما يُنشر في وسائل الإعلام، وخاصة الإعلام الحكومي، والعمل على الرد والتوضيح بشفافية ومسؤولية، لأن تجاهل هذه القضايا لا يؤدي إلا إلى تفاقمها.
الحسكة ــ حجي المسواط