أطلق المركز الثقافي العربي في دير الزور أولى فعالياته بمحاضرة فكرية بعنوان: “ثقافتنا بين الضحية ورسائل النجاة: إشهار هوية وتحديد مسار”، وذلك بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وفي مستهل اللقاء رحب رئيس المركز الأديب عبد الناصر حداد بالحضور، مؤكداً أن المركز سيكون منارة للفكر والإبداع، وفضاء للحوار البناء وتبادل الرؤى، بما يسهم في تنشيط الحركة الثقافية في المدينة.
وتناول نقيب معلي دير الزور الدكتور مثنى الحاج عمر مفهوم الثقافة، موضحاً أنها ليست مجرد معرفة أو ترف فكري، بل مسؤولية مجتمعية وأمانة عامة تقتضي الوعي والالتزام. كما طرح مجموعة من الأسئلة الفكرية حول إمكانية النهضة بعد السقوط، والفرق بين عقلية الضحية وعقلية الناجي، في محاولة لقراءة الواقع الثقافي والاجتماعي من منظور أكثر عمقاً، مؤكداً أن طريق النجاة يمر عبر الانتماء، والعلم، والإخلاص، وصناعة القدوات.
وشهد اللقاء تفاعلاً ملحوظاً من الحضور، الذين أثروا المحاضرة بعدد من المداخلات والنقاشات حول دور الثقافة في بناء الوعي وترسيخ الهوية، وأهمية الفعل الثقافي في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.
