أهالي هجين يطالبون بمحكمة متكاملة.. ومحكمة الصلح لا تكفي

تشهد مدينة هجين منذ فترة مطالبات شعبية متزايدة بضرورة افتتاح محكمة متكاملة تخدم أبناء المنطقة، إلا أن الجهات القضائية استجابت بفتح محكمة صلح محدودة الصلاحيات، تعمل ليوم واحد فقط أسبوعياً عبر قاض مفرز من محكمة مدينة البوكمال، في خطوة اعتبرها الأهالي غير كافية لتلبية الاحتياجات القضائية المتنامية في المنطقة، رغم الترحيب المبدئي بأي خطوة تسهم في إعادة مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية إلى المدينة، فالمحكمة الحالية لا تزال عاجزة عن تخفيف معاناة الأهالي خاصة في القضايا المدنية والجزائية، التي يضطر المواطنون بسببها إلى السفر لمسافات طويلة نحو البوكمال لمتابعة دعاواهم أو مراجعة النيابة والمحاكم المختصة.

ويروي أحد أبناء المدينة تفاصيل معاناة سفره يومياً أو أسبوعياً على الأقل، بين هجين والبوكمال قائلاً: إن تأجيل الجلسات أو نقص الإجراءات يضطر المواطن أحياناً للسفر أكثر من مرة، ما يشكل عبئاً إضافياً على الأهالي، خصوصاً مع الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف النقل.

وسط تحديات اجتماعية وأمنية واقتصادية.. حل ترقيعي أم نواة لحل شامل؟

كما يرى عدد من الأهالي أن المنطقة تعاني بشكل متزايد من كثافة سكانية مرتفعة، يقابلها نقص في جميع القطاعات ومنها الجهاز القضائي المتكامل، إضافة إلى أنها تواجه تحديات اجتماعية وأمنية واقتصادية متزايدة، وتكليف قاض واحد بمهام متعددة مثل الأحوال الشخصية من طلاق وزواج وحصر إرث شرعي، كما يقع على عاتقها حل قضايا الصلح البسيطة مثل صلح الجزاء وقضايا السير وغيرها، ما يؤدي إلى تراكم القضايا، ويضطر المواطن لترك عمله والسفر إلى البوكمال من أجل معاملة بسيطة أو جلسة قد تؤجل عدة مرات.

ويطالب أبناء هجين بإنشاء جهاز قضائي متكامل، ولو بشكل تدريجي أو بدوام جزئي في المرحلة الأولى يشمل: قاضي بداية مدنية، وقاضي جزاء، ونيابة عامة ودائرة تنفيذ، وكادر إداري وقانوني ثابت، وسجل عدلي وخدمات توثيق قانونية.

ويبقى السؤال المطروح بين أبناء هجين: هل تتحول محكمة الصلح الحالية إلى نواة حقيقية لقضاء متكامل يخدم المنطقة، أم تبقى مجرد خطوة رمزية لا تكفي لمواجهة احتياجات عشرات آلاف المواطنين؟

طه العلي

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار