شكلت الخانات في مدينة دير الزور عبر عقود طويلة مركزاً حيوياً للحركة التجارية والاقتصادية في منطقة الفرات الأوسط والجزيرة السورية، حيث كانت تعقد فيها الصفقات وتخزن البضائع القادمة من الموصل وأورفة وبغداد وحلب، وتنوعت تسميات هذه المنشآت بين القيسريات والوكالات والفنادق، بحسب طبيعة نشاطها والعصر الذي ظهرت فيه.
وانقسمت خانات المدينة إلى نوعين، الأول خانات خدمية تستقبل التجار والمسافرين وتضم غرفًا وإسطبلات وآبار مياه، بينما خصص النوع الثاني للنشاط التجاري وتخزين السمن والصوف والحبوب والقطن والجلود قبل شحنها إلى المدن الأخرى.
واشتهرت دير الزور بكثرة خاناتها مثل خان خلوف العبد الحميد، وخان عصمان بك، وخان الألمان، إضافة إلى خانات متخصصة بتجارة الخيل والحبوب والتمر، ويؤكد باحثون أهمية التمييز بين الخان والسوق، إذ إن بعض الأسواق الشعبية كـسوق براجيك وعكاظ ليست خانات بل أجزاء من السوق المقبي التاريخي.