أنقذوا اتحاد كتاب دير الزور!

من المؤسف أن تدفع الثقافة ثمن شح الموارد، وعدم الإنصاف والظلم، وهي لا تزال طفلة تخطو خطواتها الأولى، فاتحاد الكتاب العرب بدير الزور أثبت خلال أشهر قليلة أنه نواة لأجيال مبدعة، وأقلام عتيقة استعادت سقفها الحر فانطلقت خيالاتها إلى عنان السماء، وحدث ما تكلم عنه رئيس الفرع الأديب عبد الناصر حداد، وهو أن الاتحاد “قلب معادلة المشهد الثقافي في المحافظة رأساً على عقب، من فرع شبه منعدم النشاط، إلى مؤسسة ثقافية تنتج فعاليات أدبية ومبادرات ثقافية ومجتمعية، وتستقطب عشرات المبدعين من أجيال وأجناس أدبية مختلفة”.

لم يحصل كل هذا الجهد على الإنصاف، لم يمول أحد اتحاد كتاب دير الزور ولو بليرة، وكل “البرامج والمشاريع النوعية التي يفترض أن تُنجز بدعم مؤسسي وميزانيات تشغيلية، تمت بجهد تطوعي خالص”، كما يقول حداد، والآن وبعد كل هذا الجهد سيجد المبدعون الجدد أنفسهم بلا مأوى، ولا مكان تلتقي فيه إبداعاتهم بعدما أبصروا شعاع النور وبدأت جدران الأمل بالارتفاع سيجدون أنفسهم بلا جدران تضمهم.

كل المطلوب هو إيجاد مقر دائم للاتحاد، أو إعادة تأهيل المقر المدمر، المطلوب إيقاف الظلم غير المبرر مطلقاً، والذي أدى ليأس الكبار لتعلن سميرة بدران رحيلها المحزن، وتعلو صرخات حراس الكلمة العتيقين مثل ديرهم بأن الثقافة في هذه المرحلة تحديداً من صبر وكفاح الدير ليست ترفاً ولا بذخاً، بل هي هوية المدينة العائدة من مفازة الأهوال، هو نداء أخير نوجهه من هنا من صحيفة الفرات إلى كل من يحرص على صيانة الهوية وإعادة تخليق الوعي، أنقذوا اتحاد كتب دير الزور!.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار