تل عربيد في الحسكة.. خمسة آلاف عام من الاستيطان

يقع تل عربيد على بعد 56 كم شمال شرق مدينة الحسكة، و29 كم جنوب غرب مدينة القامشلي، على الطريق الواصل بين القامشلي وتل تمر، مساحته 45 هكتاراً،

ويتألف من التل الرئيسي وتل صغير يقع إلى الشرق منه، وثلاثة تلال صغيرة أخرى تقع في الجهة الغربية منه.

وأكدت التنقيبات في عام 1996 على وجود مستوطنة تعود إلى فترة حلف ، أما أقدم الفترات التاريخية المكتشفة على سطح الموقع فهي تعود إلى عصر نينوى والمعروف بفخاره المحزوز بشكل دقيق، وأكدت ذلك المنشآت المعمارية الضخمة المبنية من اللبن المكتشفة في النصف الجنوبي من التل والتي عثر في داخل إحدى غرفها على ثلاثمئة طبعة ختم أسطوانية الشكل مصنوعة من الطين ، إضافة إلى منصة ضخمة مبنية من اللبن تعود إلى فترة نينوى المتأخرة.

اكتُشف في التل مدفن ملكي يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد, تم العثور فيه على هيكل عظمي لامرأة, يرجح أن تكون أميرة, إذ وجد بقرب الهيكل, أكثر من360 قطعة أثرية ذهبية, وثلاثة عقود, ومختلف الأحجار الكريمة, وختمين اسطوانيين مغلفين بالذهب.,

ومع نهاية الفترة الخابورية توقف الاستيطان ضمن الجزء الرئيسي من التل لينتقل مركز الاستيطان في الفترة الميتانية إلى خربة ثانوية واقعة إلى الغرب منه حيث استخدم التل كمقبرة حيث تم الكشف عن مقبرة غنية باللقى تعود إلى الفترة الميتانية.

هجر بعدها الموقع وتوقف فيه الاستيطان لكن كشف عن مقبرة تعود إلى الفترة الهلنستية في الجزء الشمالي من الموقع، وعثر فيها على لقى جنائزية مصنوعة من المعادن، وعلى ما يبدو فإن الاستيطان استمر في الموقع ولكن بشكل صغير وثانوي حتى نهاية الفترة الرومانية ثم توقف بعد ذلك بشكل نهائي.

الفرات

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار