مراسل الفرات:
تعاني المنطقة الصناعية في مدينة الميادين، وتحديداً حي الصناعة (شارع 16 والمناطق المحيطة به)، من أزمة حادة في التغذية الكهربائية، في ظل واقع خدمي مترد انعكس بشكل مباشر على حياة مئات العائلات القاطنة في الحي.
وبحسب شكاوى الأهالي، يعتمد أكثر من 700 منزل على محولة كهربائية واحدة فقط، ما تسبب بضغط هائل على الشبكة وضعف شديد في التوتر الكهربائي، الأمر الذي أدى إلى انقطاع شبه تام للتيار عن المنطقة.

وأكد السكان أن الكهرباء لا تصل إليهم إلا لمدة لا تتجاوز نصف ساعة واحدة كل خمسة أيام، وهي مدة لا تلبي أبسط الاحتياجات اليومية، ولا تكفي لتشغيل الأجهزة المنزلية الأساسية أو حتى شحن البطاريات.
وأشار الأهالي إلى أن الغالبية العظمى من سكان الحي هم من العمال وأصحاب الدخل المحدود، ولا يملكون القدرة المادية على تركيب منظومات الطاقة البديلة، ما يجعلهم معتمدين بشكل كامل على الشبكة العامة التي باتت غير قادرة على تلبية الحد الأدنى من الطلب.
وأضاف السكان أنهم تقدموا بعدة مطالبات وشكاوى سابقة إلى الجهات المعنية، إلا أن هذه المطالب لم تترجم حتى الآن إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، الأمر الذي فاقم من معاناتهم، خاصة مع ازدياد الأحمال وارتفاع عدد السكان.
وطالب أهالي حي الصناعة بتركيب محولة كهربائية إضافية بشكل عاجل لتخفيف الضغط عن المحولة الحالية، إلى جانب توسيع وصيانة الشبكة الكهربائية، وتمديد شبكة فرعية تخدم شارع 16 والمناطق المجاورة، بما يضمن استقرار التغذية وتحسين ساعات الوصل.
ويؤكد السكان أن استمرار هذا الواقع ينعكس سلباً على الأطفال وكبار السن، ويؤدي إلى شلل شبه كامل في الحركة الاقتصادية والخدمية داخل الحي، مطالبين الجهات المعنية في محافظة دير الزور وقطاع الكهرباء بالتدخل السريع لوضع حد لهذه الأزمة.