الفتوة بين المدربين والأزمة المالية

يشهد نادي الفتوة، منذ بداية الموسم الكروي، حالة من عدم الاستقرار الفني، تجلت بإقالة مدربين اثنين خلال ثلاث جولات متتالية، قبل أن يتولى الكابتن ياسر المصطفى مهمة قيادة الفريق في نهاية الجولة الثالثة (بحسب ما ذكر مصدر مقرب من النادي)، هذا التبديل السريع يفتح باب التساؤل حول رؤية إدارة النادي، ومدى قدرتها على تشخيص المشكلة الحقيقية التي يعاني منها الفريق.
المعضلة لا تبدو فنية بحتة، بل ترتبط بشكل مباشر بالأزمة المالية التي يعاني منها النادي، في ظل نقص واضح في الأموال والداعمين، هذا الواقع يضع أي مدرب، مهما بلغت خبرته، أمام تحديات كبيرة تعيق عمله وتحد من قدرته على بناء فريق مستقر وقادر على المنافسة،  فالتغيير المتكرر للمدربين دون معالجة الأسباب الجذرية، لا يؤدي إلا إلى مزيد من التخبط والنتائج السلبية.
ولا تتوقف الإشكالية عند الجانب الفني، بل تمتد إلى ملف المنشآت الرياضية التابعة للنادي، فالسؤال المطروح: لماذا لم تستثمر منشآت الفتوة حتى الآن، كما فعلت أندية سورية أخرى مثل الوحدة وأهلي حلب وغيرها؟ هذه المنشآت يمكن أن تشكل مصدر دخل حقيقي، عبر استضافة المباريات، أو إنشاء الأكاديميات الرياضية، أو تنظيم الفعاليات المجتمعية، إضافة إلى  جذب الداعمين وتشكيل إدارة مساندة للفريق.
إن الفشل في استثمار الموارد المتاحة يعكس خللاً في التخطيط، ويؤثر سلباً على الأداء الفني واستقرار النادي، وإذا كان الفتوة يسعى للخروج من دائرة النتائج السلبية، فإن الحل لا يكمن في تبديل المدربين فقط، بل في وضع خطة استراتيجية مالية وفنية واضحة، تستثمر الإمكانات والبنية التحتية بشكل عقلاني، وتعيد للنادي توازنه وقدرته على المنافسة.
الفرات

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار