أولّ رمضان بدون النظام البائد.. الديريون يطالبون بدوريات لمراقبة الأسواق

مراسل الفرات دير الزور

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق دير الزور  إقبالاً ضعيفاً من المواطنين على شراء احتياجاتهم المتنوعة من مواد تموينية وغذائية بسبب ارتفاع أسعار معظم هذه المواد وضعف القدرة الشرائية.

وبين المواطن “ابراهيم أبو خليل” أن ضعف القوة الشرائية للمواطنين أثر على حركة الأسواق خاصة أولئك الذين قلّت موارد رزقهم ممن يعملون بأجر يومي “فعولية”، وليس هؤلاء فقط، بل شملت قلة الموارد قطاعات واسعة.

أما المدرس محمود في قطاع التربية قال: راتبي وزوجتي يصلان إلى 900 ألف ليرة فقط، والأسعار المرتفعة تجعلنا غير قادرين على تلبية أبسط احتياجاتنا، وكون لدينا طفلان أعمارهما 11 و12 عاماً فهما يحتاجان إلى 12 ألف ليرة يومياً أجرة “سرافيس” للذهاب إلى مدرستهم والعودة منها، وهذا ما يكلفنا ثلث الراتب فقط لمواصلات أطفالنا.

وأشار محمود إلى أنه على الرغم من تحسن قيمة الليرة مقابل الدولار، لم تنخفض أسعار المواد الغذائية، وهذا ما يجعل مصروفنا مضاعفاً في شهر رمضان لأن الصائم تكثر شهوته قبل الإفطار ما يزيد من المصروف.

أما “وداد” موظفة فقالت إن أسواق دير الزور تفتقد إلى دوريات تموينية لمراقبة الأسعار ومنع احتكار التجار خلال شهر رمضان المبارك لكافة المواد الغذائية واللحوم والخضار وإنه يجب اتخاذ كافة الإجراءات بحق المخالفين.

وتابعت : صحيح أنّ هناك وفرة في المواد الهامة والأساسية،  خاصة الغذائية منها إلا أنها لا تزال مرتفعة الأسعار، وتأخر استلام الرواتب للموظفين والمتقاعدين لأكثر من شهر الأمر جعلنا نترقب المستقبل القريب بحذر وتخوف.

الباحث في التراث الفراتي عامر النجم قال: شوارع دير الزور الرئيسة وأسواقها تتزين بأبهى حلة، وتعج بالزوار من مختلف أحياء المدينة وريفها، والجميع يبحث عما يناسبه من حلويات وطعام وغيرها الكثير مما يعرض على واجهات المحال وداخلها.

وتابع: كباقي المحافظات يعدّ أبناء دير الزور العدة لاستقبال هذا الشهر الكريم، كل حسب طريقته وإمكانياته المادية، إلا أن هناك تقاليد تبقى من أساسيات في الشهر الكريم يحرص الجميع على تطبيقها.

أهل دير الزور مثل غيرهم من السوريين فرحون بأول شهر كريم بدون النظام البائد، لكنهم كالسوريين ينغصّ الفقر وضعف القدرة الشرائية فرحهم، وكلهم أمل أن تتحسن أوضاعهم مع بناء سوريا الجديدة، وقد عانت دير الزور أكثر من غيرها طوال سنوات من تهميش النظام البائد لها، ثم تدميرها وحصارها، وها هي تبدأ أولى صفحات الحرية، وتثبت الحملات التطوعية وحملات جمع التبرعات حرص الديريين على استعادة محافظتهم

 

 

 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار