أفادت معلومات أولية بوفاة تلميذ وإصابة 13 شخصًا إثر انفجار جسم متفجر قيل إنه لغم عُثر عليه داخل سيارة قديمة ومعطّلة متروكة خارج إحدى المدارس في بلدة ابو راسين
وأثار الحادث تساؤلات بشأن إجراءات تأمين المدارس ومحيطها من الألغام ومخلّفات الحرب قبل استقبال الطلاب
وبحسب رواية منقولة عن احد الأطفال فإنه عثر على الجسم داخل السيارة وأحضره منها ثم أخذ يهدّد الطلاب بتفجيره في تصرّف اعتبره مزاحًا. ووفق الرواية نفسها، ضغط الطفل على الجسم بقدمه مرات عدة قبل أن ينفجر، ما أدى إلى إصابته وبتر إحدى ساقيه ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل هذه الرواية، أو تحديد طبيعة الجسم المتفجر، فيما تبقى حصيلة الضحايا والإصابات أولية إلى حين تأكيدها من الجهات الطبية والمعنية تساؤلات حول إجراءات السلامة
وبحسب المعلومات المتداولة كان الطلاب قد انتظموا في الدوام منذ نحو شهر وسط تساؤلات عما إذا كانت المدرسة ومحيطها قد خضعا لمسح متخصص للتأكد من خلوّهما من الألغام ومخلّفات الحرب وتضع هذه المعطيات إجراءات إعادة فتح المدرسة أمام أسئلة ملحّة:
هل أُجري تقييم للمخاطر قبل بدء الدوام؟
وهل شمل الفحص السيارات المهجورة والمساحات المحيطة بالمدرسة؟
وما التدابير التي اتُّخذت لحماية الطلاب وتوعيتهم بمخاطر الأجسام المشبوهة؟
ولا تسمح المعلومات المتاحة بالجزم بوجود تقصير من جهة محددة، لكنها تستدعي تحقيقًا يوضح ملابسات الحادث، وكيفية وصول الطفل إلى الجسم المتفجرومدى استيفاء المدرسة شروط السلامة قبل استقبال الطلاب حماية الطلاب أولوية
ويؤكد الحادث أهمية إجراء مسح متخصص للمدارس ومحيطها في المناطق المتأثرة بالحرب ومنع الوصول إلى المواقع المشتبه بتلوثها إلى حين فحصها وتأمينها من الفرق المختصة
كما تبرز ضرورة توعية الأطفال بعدم لمس الأجسام المجهولة أو تحريكها، والابتعاد عنها وإبلاغ شخص بالغ والجهات المختصة فور العثور عليها. ولا تُغني هذه التوعية عن مسؤولية الجهات المعنية في توفير بيئة تعليمية آمنة وتبقى الأولوية لرعاية المصابين والتحقق من حصيلة الضحايا وإعلان نتائج التحقيق وإجراءات السلامة المتخذة
فعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة يجب ألا تسبق التأكد من سلامة المكان الذي يحتضنهم
حجي المسواط
