مرّ شهر كامل على انطلاق العام الدراسي في مدارس الميادين بريف ديرالزور الشرقي ، وما زال شبح “الكتاب الغائب” يخيم على صفوف الطلاب، لا سيما في الصفوف الخامس والسادس والمرحلة الإعدادية، وسط صمت وتأخير غير مبرر.
والمأساة الحقيقية تقع على عاتق الأهالي وأولياء الأمور؛ فحين تجد الأسرة نفسها مسؤولة عن عدة طلاب في مقاعد الدراسة، وتُطالب بتأمين الكتب المفقودة أو المجددة من المكاتب على حسابها الخاص، يتحول الأمر إلى ضغط معيشي لا يُطاق.
في ظل الظروف الاقتصادية البالغة القسوة، يقف الأب أمام خيارين قاسيين: إما دفع مبالغ باهظة لشراء الكتب المطبوعة واستنزاف ما تبقى من قوت أيامه، أو ترك أبنائه بلا كتب يصارعون النقص والعجز الدراسي.
الكتاب المدرسي ليس رفاهية، وتأخيره يضع استقرار التعليم ومستقبل الأبناء في خطر.
نطالب الجهات المعنية بالتدخل السريع، وتوضيح أسباب هذا التأخير، وإيجاد حلول عاجلة ليس إلا.
مساعد العلي