من الحدود العراقية شرقاً إلى بلدة الصالحية غرباً ومن الباغوز جنوباً باتجاه بلدة البحرة في ريف دير الزور الشرقي تمتد منطقة عمل قسم كهرباء البوكمال على مساحة جغرافية واسعة تتجاوز 140 كيلومتراً في وقت يعاني فيه القسم من نقص في الآليات والكوادر الفنية ما ينعكس على سرعة الاستجابة لأعطال الكهرباء ويزيد من معاناة الأهالي.

وتتمثل أبرز الصعوبات التي تواجه القسم في الاعتماد على رافعة قديمة لا تعمل بالكفاءة المطلوبة إلى جانب سيارة واحدة لا تكفي لتغطية احتياجات منطقة واسعة تضم مدينة البوكمال وعشرات القرى والبلدات المحيطة بها الأمر الذي يحدّ من قدرة ورشات الصيانة على الوصول إلى مواقع الأعطال وإصلاحها بالسرعة اللازمة.
ولا تقتصر المعاناة على تأخر وصول الورشات إذ يضطر بعض المواطنين عند طلب إصلاح الأعطال، إلى تأمين سيارة لنقل الورشة الفنية إلى موقع العطل في مشهد يعكس حجم الصعوبات التي تواجه الأهالي في الحصول على الخدمات الأساسية ولا سيما في المناطق البعيدة عن مركز المدينة.
ويؤدي اتساع الرقعة الجغرافية ونقص التجهيزات والكوادر المتخصصة إلى تأخر معالجة بعض الأعطال لأيام، ما يفاقم معاناة السكان ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة الإمكانات المتاحة حالياً على تلبية احتياجات المنطقة المتزايدة.
مطالب بتعزيز الإمكانات وتسريع الاستجابة
وأمام هذا الواقع تبرز الحاجة إلى رفد قسم كهرباء البوكمال بآليات ورافعات حديثة وورشات متنقلة إضافية إلى جانب تعزيز الكادر الفني المختص بما يتيح توزيع فرق الصيانة بصورة تتناسب مع اتساع المنطقة الجغرافية وكثافة الأعطال.
ويأمل الأهالي أن تسارع الجهات المعنية إلى معالجة هذا النقص ووضع حلول عملية تضمن وصول فرق الصيانة في الوقت المناسب وتخفف الأعباء الملقاة على عاتق المواطنين بدلاً من اضطرارهم إلى الانتظار أياماً أو البحث عن وسائل لنقل الورشات من أجل إصلاح أعطال التي تمس حياتهم اليومية.
محمد الطراد