في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات التي تواجه المنطقة يواصل عدد من الشباب العمل على إطلاق مشاريع إنتاجية تسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة ومن بينها مشروع لتربية وتفريخ الأسماك في ريف البوكمال أطلقه الشاب محمد سامي العابد من بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي.

استوحى “العابد ” فكرة المشروع خلال فترة النزوح بعد اطلاعه على تجارب تربية الأسماك في تركيا ليقرر عقب عودته إلى المنطقة تحويل الفكرة إلى مشروع على أرض الواقع رغم ما يواجهه من صعوبات وتحديات تتعلق بتأمين مستلزمات الإنتاج والطاقة والأعلاف وغيرها.

ويهدف المشروع إلى تربية وتفريخ الأسماك محلياً، بما يسهم في توفير جزء من احتياجات السوق، وتشجيع الإنتاج المحلي وفتح المجال أمام الشباب للاستثمار في مشاريع زراعية وحيوانية وإنتاجية تتناسب مع طبيعة المنطقة وإمكاناتها.
ويرى أصحاب المشروع أن التجربة تمثل نموذجاً لطموح الشباب وقدرتهم على ابتكار حلول إنتاجية في ظل الظروف الصعبة إلا أن استمرار المشروع وتوسعه يحتاج إلى دعم ومساندة ولا سيما في مجال تأمين الأعلاف ومصادر الطاقة وتوفير التسهيلات اللازمة لتطوير العملية الإنتاجية.

ويؤكد القائمون على المشروع أن دعم المبادرات الشبابية والمشاريع الصغيرة في المناطق النامية يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تحسين الواقع المعيشي وتعزيز الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل والمساهمة في إعادة تنشيط الاقتصاد في المنطقة
ويبقى نجاح تجربة تربية وتفريخ الأسماك في البوكمال مرتبطاً بقدرة أصحابها على تجاوز التحديات وتأمين احتياجات المشروع إلى جانب وجود دعم مؤسساتي يساعد الشباب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية مستدامة.
فالمشروع رغم بدايته المتواضعة يحمل طموحاً أكبر من حجمه ويعكس إصرار شباب المنطقة على العمل والإنتاج.
محمد الطراد