مدرسة غرانيج غرب تواجه أزمة تعليمية خانقة بسبب نقص الكادر التدريسي

تعيش مدرسة غرانيج غرب بريف ديرالزور الشرقي واقعاً تعليمياً صعباً في ظل الإرتفاع الكبير في أعداد الطلبة مقابل نقص حاد في الكادر التدريسي، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على سير العملية التعليمية داخل المدرسة.

وبحسب الأرقام المتوفرة، تضم المدرسة نحو 834 طالباً وطالبة مقابل 13 معلماً ومعلمة فقط، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الكادر الموجود ويؤدي إلى اكتظاظ شديد داخل الصفوف الدراسية حيث يصل عدد الطلبة في بعض الشعب إلى نحو 64 طالباً وطالبة في الشعبة الواحدة.

ويثير هذا الواقع تساؤلات جدية حول قدرة المدرسة على توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة، في ظل هذا العدد الكبير من الطلاب مقارنة بعدد المعلمين المتاحين.

فكيف يمكن للعملية التعليمية أن تستمر بكفاءة في صفوف مكتظة بهذا الشكل وكيف يمكن للمعلم أن يمنح كل طالب حقه في الشرح والمتابعة والتوجيه وسط أعداد تفوق القدرة الاستيعابية الطبيعية للصفوف.

ولا تقتصر المشكلة على الجانب الأكاديمي فحسب إذ إن الاكتظاظ الكبير يفرض تحديات إضافية تتعلق بضبط النظام داخل الصفوف ومتابعة احتياجات الطلبة وتوفير بيئة آمنة ومستقرة تساعدهم على التعلم وبناء مستقبلهم.

فالمدرسة ليست مجرد جدران وصفوف ومقاعد وإنما هي المعلم الذي يصنع العقول ويوجه الطاقات، ويزرع المعرفة والقيم في نفوس الأجيال.

وعندما يغيب الكادر الكافي تصبح العملية التعليمية أمام تحديات حقيقية قد تنعكس آثارها على الطلبة ومستواهم الدراسي.

ويأمل الأهالي والطلبة والعاملون في المدرسة أن تحظى هذه المشكلة باهتمام الجهات التعليمية المختصة والعمل على رفد مدرسة غرانيج غرب بكادر تدريسي إضافي يتناسب مع أعداد الطلبة بما يضمن حقهم في التعليم ضمن بيئة مناسبة ويخفف العبء عن المعلمين والمعلمات الموجودين حالياً

834 طالباً وطالبة بحاجة إلى تعليم حقيقي و13 معلماً ومعلمة لا يمكنهم وحدهم حمل أعباء مدرسة بهذا الحجم.

ويبقى السؤال: متى تتحرك الجهات المعنية لمعالجة أزمة الكادر التدريسي في مدرسة غرانيج غرب وضمان حق الطلبة في تعليم يليق بهم.

محمد الطراد

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار