مدينة الجلاء بين نقص الخدمات وتحديات إعادة التأهيل..مطالب بإعادة تفعيل المؤسسات وتحسين الخدمات الأساسية
تواجه مدينة الجلاء في ريف دير الزور واقعًا خدميًا صعبًا، في ظل نقص واضح في عدد من الخدمات الأساسية وتضرر جزء من البنية التحتية، إلى جانب الحاجة إلى إعادة تفعيل عدد من المؤسسات الخدمية والإدارية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة الأهالي اليومية
وتتركز أبرز احتياجات المدينة، وفق ما يوضحه رئيس مجلس مدينة الجلاء مشعل الفارس للفرات في قطاعات المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة والنظافة والطرق إضافة إلى ضرورة دعم المؤسسات المحلية بالكوادر والآليات اللازمة للقيام بمهامها
*نقص في الآليات والكوادر
يؤكد الفارس أن البلدية تحتاج إلى دعمها بالآليات والموظفين، لتمكينها من أداء مهامها الخدمية بالشكل المطلوب، ولا سيما في مجال النظافة وترحيل النفايات والحفاظ على الواقع الخدمي في المدينة.
ولا تقتصر المشكلة على نقص الإمكانات إذ إن مبنى البلدية نفسه بحاجة إلى إعادة بناء بسبب تضرر المبنى واهتراء سقفه ما يجعله غير صالح للاستخدام بالشكل المناسب
ويشكل غياب الآليات والكوادر تحديًا أمام المجلس البلدي في تنفيذ أعمال النظافة والصيانة والاستجابة للاحتياجات اليومية للسكان الأمر الذي يجعل دعم البلدية أحد المطالب الأساسية لتحسين الواقع الخدمي في المدينة
* مدارس مدمرة وأخرى بحاجة إلى تجهيز وتأهيل
يواجه قطاع التعليم بدوره مجموعة من التحديات. فبحسب المعطيات التي قدمها رئيس مجلس المدينة توجد أربع مدارس مدمرة في حين تعمل أربع مدارس أخرى لكنها تعاني من نقص في التجهيزات الأساسية، بما في ذلك المقاعد والكتب والمواد اللازمة للعملية التعليمية، إضافة إلى نقص في الكادر التعليم.
كما توجد مدرسة واحدة بحاجة إلى الترميم والتأهيل .
*المياه.. خدمة لا تغطي سوى جزء من الاحتياج
يُعد قطاع المياه من أكثر الملفات إلحاحًا بالنسبة لسكان الجلاء وتضم المدينة محطتين للمياه تعمل إحداهما حاليًا، لكنها بحاجة إلى محركات ضخ أكبر، ولا تغطي سوى نحو 40% من احتياجات السكان وفق رئيس مجلس المدينة
أما المحطة الثانية فهي متوقفة عن العمل وتحتاج إلى تأهيل كامل .
ويوكد الفارس إن نقص المياه يمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه الأهالي إذ لا تقتصر المشكلة على انخفاض نسبة التغطية، بل إن بعض الأحياء لم تصلها المياه منذ أكثر من ١٥ عاما ما يفرض أعباء إضافية على السكان في تأمين احتياجاتهم اليومية من المياه.
* الصرف الصحي.. تغطية محدودة وتسربات تصل إلى المنازل
لا يختلف واقع الصرف الصحي كثيرًا عن بقية القطاعات الخدمية إذ تشير المعطيات إلى أن شبكة الصرف الصحي الحالية تخدم ما يقارب 30% من سكان المدينة فقط، فيما تحتاج الشبكة إلى أعمال صيانة وتأهيل
ويشير رئيس مجلس المدينة إلى وجود تسريبات في شبكة الصرف الصحي وارتفاع في منسوب المياه، الأمر الذي أدى في بعض المناطق إلى وصول المياه إلى المنازل ما يشكل مصدر قلق للسكان ويزيد من الحاجة إلى تدخل عاجل لمعالجة الأعطال وصيانة الشبكة.
* الطرق بحاجة إلى الصيانة والتزفيت
تحتاج طرق المدينة إلى أعمال صيانة وتزفيت لتسهيل حركة السكان والمركبات
ويرى رئيس المجلس المحلي أن تأهيل الطرق يشكل جزءًا أساسيًا من عملية تحسين الواقع الخدمي خصوصًا أن الطرق ترتبط بحركة الأهالي ووصولهم إلى المدارس والمراكز الصحية والمؤسسات العامة
المركز الصحي جاهز.. لكن الخدمة الطبية غائبة
في القطاع الصحي يوجد مركز صحي في المدينة، والمبنى جاهز من الناحية الإنشائية بعد إنجازه من قبل منظمة اليونيسف، إلا أن المركز لا يزال بحاجة إلى كادر طبي لتفعيل خدماته والاستفادة من المبنى الموجود.
ويمثل تفعيل المركز الصحي مطلبًا أساسيًا للأهالي خصوصًا في ظل الحاجة إلى توفير الخدمات الطبية داخل المدينة، وتقليل اضطرار السكان إلى التنقل إلى مناطق أخرى للحصول على الرعاية الصحية.
* مبنى النفوس جاهز والخدمة ما زالت غير مفعلة
وفي الجانب الإداري يوجد مبنى للنفوس في المدينة وهو جاهز كما يوجد موظف واحد، إلا أن المركز لم يدخل حيز العمل الفعلي حتى الآن، بحسب رئيس مجلس المدينة
ويشير إلى أن المطالبات بتفعيل النفوس تكررت إلى جانب توجيه كتب رسمية بهذا الخصوص إلا أن الخدمة لم تُفعّل حتى الآن
ويشكل تفعيل النفوس أهمية كبيرة للسكان، لما توفره خدمات السجل المدني من معاملات ووثائق يحتاج إليها المواطنون في حياتهم اليومية ما يجعل إعادة تفعيل المركز من أبرز المطالب التي يطرحها الأهالي
* مركز البريد بحاجة إلى التأهيل والكوادر
أما مركز البريد فهو بدوره بحاجة إلى أعمال تأهيل وتوفير الموظفين اللازمين لتشغيله وتقديم الخدمات المطلوبة للسكان
ويأتي ذلك ضمن مجموعة من المؤسسات التي تحتاج إلى إعادة تفعيل ودعم، بما يساهم في توفير الخدمات الأساسية داخل المدينة بدل اضطرار السكان إلى التوجه إلى مناطق أخرى
* غياب الفرن الآلي يزيد من الأعباء
ومن بين الاحتياجات الأساسية التي تواجه سكان الجلاء، عدم وجود فرن آلي، ما يشكل تحديًا إضافيًا أمام الأهالي في تأمين مادة الخبز.
ويُنظر إلى تأمين فرن يخدم المدينة كإحدى الخدمات الأساسية التي من شأنها تخفيف الأعباء اليومية عن السكان خصوصًا في ظل صعوبة الوصول إلى الخدمات من خارج المدينة.
*مدينة تنتظر استعادة خدماتها
تكشف هذه الاحتياجات عن حجم التحديات التي تواجه مدينة الجلاء حيث توجد بعض الأبنية والمؤسسات الجاهزة أو القابلة لإعادة التأهيل لكنها لا تزال بحاجة إلى الكوادر والإمكانات اللازمة لتقديم خدماتها.
محمد الطراد




