غياب أقسام الحواضن عن عدد من المشافي العامة يدفع عائلات إلى السفر نحو دير الزور أو تحمل تكاليف علاج خاصة تصل إلى 1.3 مليون ليرة يومياً.
يواجه الأهالي في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور أزمة صحية تتعلق برعاية الأطفال حديثي الولادة في ظل عدم تشغيل أقسام حواضن الأطفال في عدد من المشافي العامة الرئيسية التي تخدم مناطق واسعة من المنطقة ، وتشمل هذه المشافي مشفى عائشة والعيادات الشاملة في البوكمال ، والمشفى العام في هجين ، ومشفى الفرات في منطقة الشعيطات ، حيث يتم تحويل حالات الأطفال حديثي الولادة التي تحتاج إلى الحاضنات وفق الأهالي إلى مشافي مدينة دير الزور.

* مسافات طويلة لإنقاذ طفل
أمام هذا الواقع تجد العائلات نفسها أمام رحلة شاقة تبدأ من مناطق الريف الشرقي باتجاه مدينة دير الزور لنقل طفل حديث الولادة يحتاج إلى رعاية طبية متخصصة.
ولا تتوقف المشكلة عند طول المسافة فالحالة الصحية للرضيع قد تكون بحاجة إلى تدخل سريع ورعاية مستمرة ما يجعل تأخر الوصول إلى مركز طبي مجهز مصدر قلق كبير للأهل، فضلاً عن مشقة النقل وتكاليفه.

* المشافي الخاصة خيار مكلف
أما العائلات التي لا تستطيع تحمل عناء السفر، فتجد نفسها مضطرة للجوء إلى المشافي الخاصة وسط تكاليف مرتفعة تقدر بحسب إفادات الأهالي بما بين 800 ألف ومليون و300 ألف ليرة سورية يومياً، وهي مبالغ تشكل عبئاً كبيراً على الأسر ولا سيما ذات الدخل المحدود.
وبذلك تتحول ولادة طفل يحتاج إلى الحاضنة من حدث عائلي إلى أزمة مالية وصحية في ظل غياب خيار حكومي قريب يوفر الرعاية المطلوبة.

* مطلب عاجل لإنقاذ حياة الأطفال
ويطالب الأهالي الجهات الصحية المعنية بالعمل على إعادة تشغيل وتجهيز أقسام الحواضن في مشافي الريف الشرقي وتأمين الأجهزة والكوادر الطبية اللازمة بما يضمن تقديم الرعاية للأطفال حديثي الولادة داخل مناطقهم ويخفف عن الأسر أعباء السفر والتكاليف الباهظة.
فتوفير الحواضن في المشافي العامة بالبوكمال وهجين والشعيطات لم يعد مطلباً خدمياً إضافياً بل حاجة صحية وإنسانية عاجلة خصوصاً أن الأطفال حديثي الولادة من أكثر الفئات حاجة إلى الرعاية الطبية السريعة والمتخصصة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الأهالي متى تعود أقسام الحواضن إلى العمل في مشافي الريف الشرقي، حتى لا تضطر عائلة إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن حاضنة لطفلها
محمد الطراد