على أرض الصف… رسالة أكبر من صورة

لم يكن جلوس معاون مدير التربية والتعليم في الحسكة، الأستاذ فيصل العلي إلى جانب التلاميذ على أرض أحد الصفوف في مدينة الحسكة مجرد لقطة عابرة مع بداية العام الدراسي. فقد حمل المشهد رسالة واضحة: التعليم يبدأ من الطالب ومن واقع المدرسة كما هو بما فيه من فرح العودة ونقص التجهيزات وصعوبة الظروف ابتسامة المسؤول بين الأطفال بدت أقرب إلى وعد تربوي، بأن عودة المنهاج الحكومي إلى مدارس المحافظة ليست إجراءً إدارياً فحسب بل استعادة لحقٍّ أساسي طال غيابه عن آلاف التلاميذ خلال السنوات الماضية وقد قابل الأطفال هذه المبادرة بفرح عفوي يعكس شغفهم بالعودة إلى مقاعد الدراسة حتى وإن كانت بعض المقاعد غير مكتملة أو اضطروا إلى البدء من الأرض في معظم مناطق الحسكة يظهر إصرار واضح من الأهالي والطلاب على متابعة تعليمهم وفق المنهاج الحكومي انطلاقاً من رغبتهم في استقرار المسار التعليمي وضمان مستقبل أبنائهم. إلا أن هذا الإصرار يصطدم بحاجات كبيرة داخل المدارس من ترميم الأبنية وتأمين المقاعد والكتب والقرطاسية والتدفئة، إلى دعم الكوادر التعليمية وتحسين البيئة الصفية.

مديرية التربية والتعليم في الحسكة تبذل ما تستطيع ضمن الإمكانات المتاحة، لكن حجم الاحتياج أكبر من القدرة المحلية وحدها. وهنا تبرز مسؤولية المنظمات الدولية والجهات الداعمة التي ما يزال حضورها في ملف التعليم بالمحافظة دون مستوى الحاجة الفعلية.

فالصورة التي جمعت المسؤول بالتلاميذ على الأرض لا ينبغي أن تبقى مجرد مشهد مؤثر بل يجب أن تتحول إلى جرس إنذار ودعوة حقيقية لدعم مدارس الحسكة كي يجلس كل طفل غداً على مقعده، في صف آمن ومجهز  حاملاً كتابه وأمله بمستقبل أفضل.

حجي المسواط

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار