انتهت المهلة… ومصير العملة القديمة في الحسكة يثير القلق

تعيش محافظة الحسكة حالة من القلق والترقب مع انتهاء المهلة المحددة لاستبدال العملة القديمة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مصير الأموال التي لم يتمكن أصحابها من تبديلها، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن توضيحات رسمية من المصرف المركزي تحدد آلية التعامل معها خلال المرحلة المقبلة.

وبالتزامن مع بدء المصرف المركزي تنفيذ عمليات الإيداع للمواطنين لإنجاز بعض المعاملات المالية الخاصة بالدوائر الحكومية، تصاعدت حالة الاستياء الشعبي نتيجة عدم تمكن عدد من الأهالي من استبدال ما بحوزتهم من العملة القديمة قبل انتهاء المهلة.

وبحسب مصادر محلية، اقتصرت عمليات الاستبدال خلال الفترة الماضية على مديرية البريد في الحسكة، التي تولت تنفيذ المهمة بإمكانات محدودة، فيما أشرف مديرها الجديد على عمليات نقل الأموال واستبدالها بين دير الزور والحسكة، متحملاً مخاطر النقل في ظل ظروف أمنية ولوجستية معقدة.

ومع انتهاء فترة التبديل، يواجه المواطنون تساؤلات مصيرية حول إمكانية الاستمرار بالتعامل بالعملة القديمة أو فتح باب الاستبدال مجدداً، في ظل غياب أي إعلان رسمي يوضح الإجراءات المقبلة، الأمر الذي يزيد من حالة القلق، ولا سيما مع اعتماد السكان بشكل كبير على النقد في عمليات البيع والشراء اليومية.

كما أثارت التعليمات التي تحصر عمليات الاستبدال في المصرف المركزي بدمشق موجة استياء واسعة، إذ يرى المواطنون أن نقل مبالغ مالية كبيرة إلى العاصمة ينطوي على مخاطر أمنية وأعباء مالية ولوجستية، متسائلين عن أسباب عدم تفعيل دور فرع المصرف المركزي في الحسكة لتولي هذه المهمة.

ويحذر مراقبون من تداعيات اقتصادية محتملة في حال توقف التعامل بالعملة القديمة دون توفير بدائل أو حلول سريعة، ما قد يؤدي إلى إرباك الحركة التجارية وحدوث شلل جزئي في الأسواق المحلية، ويضاعف من معاناة المواطنين في ظل الظروف المعيشية الراهنة.

ويطالب أهالي الحسكة الجهات المعنية بإصدار توضيحات عاجلة ووضع آليات عملية تضمن حقوق المواطنين، وتتيح استبدال العملة داخل المحافظة بسهولة وأمان، بعيداً عن المخاطر والتكاليف الإضافية.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار