على ضفاف نهر الفرات، الذي طالما كان شريان الحياة لمحافظة دير الزور، يعيش الأهالي اليوم مفارقة مؤلمة، فالمياه تجري أمام أعينهم، بينما تعاني منازلهم العطش بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، ما أدى إلى توقف عدد من محطات الضخ وخروج بعضها عن الخدمة، هذا ما جاء في شكوى الباحث عامر النجم لصحيفة الفرات.
في بعض الأحياء والقرى، تتعالى شكاوى النساء اللواتي لم يعد بإمكانهن غسل الأواني والملابس أو تنظيف المنازل، وسط تساؤلات ساخرة تعكس حجم المعاناة: هل يعود الأهالي إلى زمن السقائين الذين كانوا ينقلون المياه بالتنكات، أم إلى القادوس والحمير التي تحمله، أم تضطر النساء للنزول إلى ضفاف النهر، وعلى رؤوسهن طشت لغسل الملابس وأوانيهم كما كان يحدث في الدير العتيق قبل عقود؟
ولا تقتصر الأزمة على مدينة دير الزور، بل تمتد إلى عدد من قرى ريف البوكمال، حيث يعاني السكان الانقطاع المتكرر للمياه للأسباب ذاتها، إضافة إلى تكرار سرقة المحولات الكهربائية، ما يزيد من تعطل الشبكات ويطيل أمد الأزمة.
وبين انقطاع الكهرباء وتعطل محطات الضخ وغياب الحلول، يجد آلاف المواطنين أنفسهم في مواجهة أزمة خدمية تتفاقم يوماً بعد آخر، وسط مطالبات للجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة تضمن استقرار الكهرباء، وحماية البنية التحتية، وتأمين وصول المياه إلى السكان، باعتبارها حقاً أساسياً لا يحتمل التأجيل.
الفرات
قد يعجبك ايضا