آلاء إحدى الطالبات اللواتي توجهن إلى مراكزهن الامتحانية، لم نشأ أن نقاطع مراجعتها الأخيرة لصفحات في كتابها المدرسي وهي تمشي برفقة والدتها، لكن السيدة أخبرتنا أن آلاء تشعر بثقة كبيرة وتريد أن يكون لها بصمة في أول امتحانات بعدما بدأ كل شيء يتغير نحو الأفضل في الدير، وهنا تدخلت آلاء بعفوية وقالت بفرح: “لسنا مثلكم، نحن جيل الحرية”.
مع صباح اليوم، توجه عشرات آلاف طلاب شهادة التعليم الأساسي في دير الزور إلى مراكزهم الامتحانية لأداء امتحاناتهم في أجواء تبدو مثالية، نتيجة التحضيرات الجيدة التي قامت بها مديرية التربية والتعليم.
تعد هذه الامتحانات استحقاقاً هاماً، وقد انصبت الجهود الحكومية خلال الأيام الماضية على تلبية كافة الاحتياجات وضمان إنجازها بأفضل صورة ممكنة، مع مراعاة المرونة في التعامل مع أي طارئ، لأن هذه المرحلة ليست مناسبة عادية، بل محطة تربوية مهمة في حياة الطلاب.
إن الفارق بين واقع اليوم المشرق وأمس المنطقة المظلم أصبح ملموساً وواضحاً لدى الجميع، حيث كانت الامتحانات في زمن النظام السابق محاطة بالفساد والمخالفات، بينما باتت اليوم تجربة تربوية سليمة، يعبر فيها الطالب من مرحلة إلى أخرى بسلاسة وهدوء، وتتجسد فيها العدالة بحيث يحصل كل مجتهد على نصيبه دون محاباة أو ظلم.
والد عمر وهو أحد الطلاب المتقدمين للامتحان قال: “الفارق كبير بحيث لا يمكن المقارنة، هذا العام سينال كل طالب درجته التي يستحقها، فلم يعد هناك خيار وفقوس وفساد وظلم، ففي أيام النظام وللأسف اشتهرت دير الزور على أنها ملعب الفساد الامتحاني، يسجلون فيها زوراً أبناء المسؤولين من بقية المحافظات، ويضعونهم كلهم في مراكز محددة مدعومة، بينما يضغطون على أبنائنا لإخفاء فسادهم”.
الفرات