وفد أممي يلتقي أهالي “الشدادي” في الحسكة.. بعيداً عن رقابة “قسد” 

في خطوة لافتة تحمل أكثر من دلالة، بدا أن الوفود الأممية بدأت تعيد النظر في آلية جمع المعلومات حول واقع حقوق الإنسان في محافظة الحسكة، متجاوزة التقارير المكتبية نحو الاستماع المباشر لشهادات الأهالي.

ما جرى في الشدادي ليس مجرد زيارة ميدانية، بل مؤشر على تحول في منهجية البحث عن الحقيقة، فاختيار الوفد الأممي التوجه إلى مضافة بيت الأسعد بعيداً عن القنوات الرسمية يعكس تراجع الثقة بالمصادر التقليدية ويفتح الباب أمام روايات ظلت لسنوات محصورة في نطاق ضيق، اللقاء المباشر مع الأهالي دون حضور جهات من تنظيم “قسد” أتاح مساحة أكثر حرية لطرح ملفات حساسة، في مقدمتها قضية المعتقلين المدنيين الذين نقلوا إلى العراق تحت شبهات الانتماء لتنظيم “داعش”.

شهادات الأهالي حملت مطالب واضحة: عودة أبنائهم وإنصاف من لم تثبت بحقهم أي تهم، خاصة مع الحديث عن وجود قاصرين ضمن هؤلاء المعتقلين، ولم تتوقف النقاشات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل ملفات الأسرى والمغيبين قسرياً حيث لا تزال عائلاتهم تجهل مصيرهم حتى اليوم، كما برزت قضايا أخرى لا تقل خطورة منها تجريف قرى بأكملها والحديث عن مقابر جماعية، وهي ملفات تحتاج إلى توثيق دقيق وتحقيقات شفافة.

هذه الشهادات التي خرجت من قلب المعاناة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات أكبر، ليس فقط في التوثيق، بل في التحرك الفعلي لمعالجة هذه القضايا.

حجي المسواط

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار