تشهد آلية توزيع أسطوانات الغاز في محافظة دير الزور حالة من الجدل المتصاعد، في ظل ما يصفه الأهالي وأصحاب التراخيص بـ “المفارقات غير المبررة” في الحصص المخصصة بين مناطق المحافظة، لا سيما بين مركز المدينة ومنطقة البوكمال.
وبحسب جداول التوزيع المعلنة من الشركة، يحصل الموزعون المرخصون داخل مدينة دير الزور، رغم كثرة عددهم على حصص تصل إلى نحو 150 أسطوانة غاز لكل موزع ، في حين لا تتجاوز حصة الموزعين في مدينة وريف البوكمال 100 أسطوانة فقط، على الرغم من اتساع رقعة المنطقة وحاجتها الفعلية لهذه المادة .
ويشير أصحاب الرخص والأهالي إلى أن هذا التفاوت يصبح أكثر إثارة للاستغراب عند الأخذ بعين الاعتبار عامل المسافة، إذ تبعد البوكمال أكثر من 135 كيلومتراً عن مركز التوزيع في الشركة، ما يرفع تكاليف النقل بشكل كبير مقارنة بمسافات داخل المدينة لا تتجاوز في معظمها 15 كيلومتراً.
أحد أصحاب التراخيص في البوكمال أوضح أن تكلفة نقل الأسطوانات تلتهم جزءاً كبيراً من هامش الربح، ما يجعل العمل في هذا القطاع شبه خاسر، مضيفاً أن تقليص الحصة بهذا الشكل يزيد من الأعباء بدلاً من مراعاة الظروف (اللوجستية ) الصعبة.
ويتساءل الموزعون في البوكمال عن المعايير التي تعتمدها الجهات المسؤولة في الشركة أو في المحافظة لتحديد كمية الحصص، ويطالبون بالاستناد إلى بيانات دقيقة تتعلق بعدد السكان، لا أن تقوم على “محسوبيات” واعتبارات غير معلنة؟
قد يعجبك ايضا