بلدة “حسرات” بدير الزور.. مخلفات الحرب على طريق المدارس!

مراسل الفرات :

يعيش أهالي بلدة “حسرات” شرقي محافظة دير الزور حالة متزايدة من القلق والخوف، نتيجة الانتشار الكثيف لمخلفات الحرب والآليات العسكرية المهجورة في محيط منازلهم ومزارعهم، ويطالب السكان الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإزالة هذه المخلفات، لما تشكله من خطر مباشر على حياتهم اليومية.
وبحسب إفادات عدد من الأهالي، فإن القرية لا تزال تضم عدداً كبيراً من الآليات العسكرية والمخلفات الحربية، رغم قيام الجهات المختصة بإزالة جزء منها في فترات سابقة، ويؤكد السكان أن الجزء الأكبر ما زال موجوداً، الأمر الذي يبقي التهديد قائماً، خاصة مع احتمال وجود ألغام ومواد غير منفجرة.
وأشار أحد الأهالي إلى وقوع عدة حوادث انفجار خلال الفترة الماضية، موضحاً أن أربعة ألغام انفجرت في محيط البلدة، ثلاثة منها دون تسجيل إصابات، بينما أسفر انفجار رابع عن إصابة شخصين بإصابات وصفت بالطفيفة.
ورغم محدودية الأضرار البشرية، يرى الأهالي أن تكرار مثل هذه الحوادث ينذر بخطر أكبر في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وتتفاقم خطورة هذه المخلفات بسبب موقعها الجغرافي، إذ تقع في مناطق حيوية يستخدمها السكان بشكل يومي، فالبلدة قريبة من نهر الفرات، وتعد مناطق انتشار المخلفات مسارات أساسية لرعي الأغنام والأبقار، ما يضطر الأهالي إلى المرور بمحاذاة هذه الآليات بشكل متكرر، كما تنتشر بعض البقايا الحربية على جوانب الطرق المؤدية إلى المدارس وإلى مركز المدينة، الأمر الذي يعرض الأطفال والمارة لمخاطر مباشرة أثناء تنقلهم اليومي.
ويؤكد سكان “حسرات” أن وجود هذه المخلفات لم يعد مجرد مشكلة مؤجلة، بل بات عبئاً نفسياً وأمنياً يقيد حياتهم اليومية ويؤثر على شعورهم بالأمان، خصوصاً في ظل عودة الأهالي تدريجياً إلى منازلهم واستئناف الأنشطة الزراعية والمعيشية في المنطقة.
وفي ختام مناشدتهم، وجه الأهالي نداءً عاجلاً إلى الجهات المختصة، مطالبين بإرسال فرق هندسية متخصصة للكشف عن الألغام وإزالة الآليات العسكرية ومخلفات الحرب بشكل كامل، وشددوا على أن معالجة هذا الملف تمثل ضرورة إنسانية وخدمية ملحة، لضمان سلامة السكان وإنهاء خطر مستمر يهدد حياتهم في بلدة حسرات.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار