تشهد البلاد عموماً كثرة انتشار حوادث السير سواء داخل المدن أو على الطرق بينها، منها حوادث مؤسفة سقط جراءها ضحايا وجرحى، كان آخرها حادث السخنة في بادية دير الزور، حيث أدى اصطدام سيارة خاصة بحافلة ركاب بشكل مروع إلى العديد من الضحايا والجرحى، وكان الحادث مؤسفاً إلى درجة أن أهل بعض الضحايا لا يزالون في مرحلة التعرف على جثث ذويهم.
ما يدعى “طريق الموت” الذي نشرت عنه الفرات مراراً وتكراراً، وهو الطريق بين دير الزور ودمشق كان له الحظ الأسوأ في عدد الحوادث المروعة، وليس الأمر وليد اليوم بل هو من تركة فساد النظام البائد وسوء تدبيره وعدم إيلاء أهمية لطريق دولي يربط سوريا بالعراق والخليج، الطريق ضيق وطالما شهد حوادث دامية بسبب سرعة السائقين والضباب الذي يلف البادية شتاء وعواصف الغبار صيفاً وانعام تام للإنارة ليلاً، وتقع أغلب الحوادث خلال محاولة السائقين تجاوز الحافلات ليواجهوا حافلة أو شاحنة قادمة من الاتجاه المعاكس ما يؤدي لاصطدام مروع، كما يشهد الطريق حالياً محاولات بعض سائقي الحافلات تهريب المازوت بخزانات مخفية غير عابئين بأمن الركاب.
يحتاج “طريق الموت” إلى حلول جذرية على رأسها توسعته وإنارته وضبط السرعة عليه عبر مراقبته بالرادار وإجراءات احترازية أخرى، كي لا نخسر المزيد من الضحايا الأبرياء الذين يسافر معظمهم أصلاً لتلقي العلاج.
الفرات
قد يعجبك ايضا