الحسكة… حين ينقطع الصوت وتغيب الإشارة

في الحسكة، لا يحتاج الناس اليوم إلى ساعة يد ليعرفوا الوقت، بل إلى “إشارة” في زاوية الشاشة تخبرهم إن عاد الاتصال أم لا.
انقطاع  شبكتي “سيرياتل” و“MTN”، ومعه غياب كامل لخدمة الإنترنت الأرضي ADSL، جعل من المحافظة منطقة صمتٍ إلكتروني لا يُسمع فيها سوى أنين الناس الذين يواجهون العزلة التكنولوجية يوماً بعد آخر.
في المقاهي والدوائر وحتى في الجامعات، تتكرر الجملة ذاتها: “ما في شبكة!”، وهي الجملة التي باتت تعبّر عن أزمةٍ أعمق من مجرد عطل فني، إنها مشكلة معيشية تضرب تفاصيل الحياة اليومية — من تحويل الأموال والتواصل مع الأقارب، إلى متابعة الدروس الجامعية والأعمال الصحفية.
البديل الوحيد اليوم هو الاعتماد على شبكة “آرسيل” القادمة من شمالي العراق، بأسعار مرتفعة وحجبٍ شبه كامل للمواقع السورية، لتصبح زيارة موقع حكومي أو صحيفة وطنية أمراً يحتاج إلى تطبيقات تجاوز الحجب.
يبدو أن الحسكة تُركت خارج خريطة الاتصالات السورية، وكأنها ليست جزءاً من الجغرافيا الرقمية للبلاد.
بينما يتحدث العالم عن الجيل الخامس  ما زال سكان الحسكة يبحثون عن “إشارة” تسمح لهم فقط بأن يقولوا:
نحن بخير………
حجي المسواط

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار