قرية الهري بين الماضي والحاضر” استعادة حياة”

تتبع قرية “الهري” إداريا لمنطقة البوكمال، وموقعها الجغرافي على الحدود السورية العراقية بشكل مباشر، وعلى الضفة اليمنى لنهر الفرات. وعشائريا تتبع لقبيلة “الجفايفة” التي تتواجد في سورية والعراق وهم النسبة الأكبر.

يعمل أهل القرية بتربية المواشي و خاصة الأغنام حيث تتواجد فيها أكبر أعداد من الأغنام في محافظة دير الزور، إضافة إلى ذلك كانت تعتبر منطقة( تهريب) بين سوريا والعراق خصوصاً في الفترة الأخيرة من الأحداث وسيطرة الميليشيات الإيرانية، وخاصة في تهريب المحروقات والدخان والأغنام ، وساعدها في ذلك وقوعها على منطقة صحراوية مفتوحة .
مرت قرية الهري بتطورات معقدة نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية في سوريا وخاصة تداعيات الوضع “الداعشي” حيث كان هناك وجود مكثف لعناصر “التنظيم “.
وبعد ذلك سيطرت القوات الإيرانية و”حزب الله” وقوات النظام البائد على القرية، وقد تسبب قربها من الحدود العراقية بتهديدات أمنية مستمرة تتعلق بالجماعات المسلحة التي تعمل على تهريب الأسلحة والمخدرات .
وفي تلك الفترة نالت القرية إلى دمار في الأبنية السكنية والخدمات الأساسية والبنية التحتية نتيجة تواجد الميليشيات.
أما بعد سقوط النظام فقد بدأت عودة الحياة الطبيعية إلى أهالي القرية حيث عملت الدولة على تحسين الوضع الاجتماعي، ودعم العودة الآمنة للمهجرين، والعمل جاري على إعادة الأعمار وفتح الطرق والمدارس والمستوصفات والمرافق الحيوية الأخرى.
وقد نشطت التجارة في المنطقة خاصة بعد فتح المعبر الحدودي مع العراق.

طه العلي

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار