رغم الحملات المجتمعية المتكررة والدعوات لضبط انتشار السلاح، لا تزال ظاهرة إطلاق النار العشوائي تنتشر في مدينة البوكمال وريفها بشكل مقلق، حيث أودت خلال الأشهر الماضية بحياة عدد من الأبرياء، كان آخرهم ضحايا الرصاص الطائش الذي أصابهم خلال مناسبة اجتماعية.
ورغم المبادرات الأهلية التي أُطلقت للتوعية بخطورة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء، لا تزال الجهات المعنية غائبة عن اتخاذ إجراءات حازمة لضبط هذه الظاهرة التي تحوّلت من طقس احتفالي إلى مصدر دائم للرعب والحداد في أوساط السكان.
ويطالب الأهالي بتجريم إطلاق النار في المناسبات، وتطبيق عقوبات رادعة على المخالفين، إلى جانب تنظيم حملات توعية تُشرك فيها المدارس والوجهاء ورجال الدين، بهدف نشر ثقافة اللاعنف والحفاظ على السلم الأهلي.
الجدير ذكره أن ظاهرة السلاح غير المرخص تفاقمت في السنوات الأخيرة نتيجة الظروف الأمنية، الأمر الذي يهدد سلامة المدنيين بشكل مباشر ويقوّض الاستقرار في المجتمع.
ويبقى السؤال إلى متى سيبقى إطلاق النار العشوائي عادةً مقبولةً في أعين البعض؟ فيما يدفن البعض الآخر أحباءهم بسبب رصاصة طائشة.
الفرات