مراسل الفرات ديرالزور
في إنجاز طبي يُضاف إلى رصيد الكفاءات الطبية الوطنية، تمكن الدكتور” عبيده محمود العابر “ابن بلدة بقرص بريف ديرالزور الشرقي – استشاري طب وجراحة العيون والحاصل على الزمالة والتخصص الدقيق في طب عيون الأطفال والحول من الهند – من إجراء عملية جراحية دقيقة في مستشفى البرج الاستشاري في اليمن لطفل يبلغ من العمر أربع سنوات، كان يعاني من حول إنسي شديد مع انحراف عمودي متفارق و فرط نشاط العضلتين المنحرفتين السفليتين.
الطفل كان يواجه صعوبة في الرؤية الثنائية وافتقاد التوازن البصري، إضافة إلى تأثير نفسي واجتماعي واضح نتيجة مظهر العيون غير المتوازنة. وبعد دراسة الحالة بشكل شامل، تقرر إجراء تدخل جراحي يجمع بين:
• تأخير العضلة المستقيمة الأنسية (Medial rectus recession) لمعالجة الحول الإنسي.
• تقديم أمامي للعضلة المنحرفة السفلية (Inferior oblique anteriorization) في كلتا العينين لتصحيح الانحراف العمودي المرتبط بفرط نشاط هذه العضلات.
العملية نُفذت بدقة عالية ودون أي مضاعفات، وكانت النتيجة إعادة التوازن لحركة العينين مع تحسن ملحوظ وفوري بعد إزالة الضماد الجراحي.
وقال الدكتور عبيده العابر: “إن هذا النوع من العمليات يُعد من التدخلات الدقيقة والمعقدة، خصوصاً عند الأطفال، إذ يجمع بين معالجة أكثر من نوع من الحول في وقت واحد. ولله الحمد تكللت العملية بالنجاح الكامل، ونعمل دوماً على تقديم أحدث أساليب التشخيص والعلاج لمرضى عيون الأطفال والحول.”
الصور الملتقطة قبل وبعد العملية أظهرت الفارق الكبير في وضع العينين، ما يعكس الأثر الإيجابي لهذا التدخل الجراحي على مستقبل الطفل البصري والنفسي، ويعطي أملاً جديداً لأسر كثيرة لديها أطفال يعانون من مشكلات مماثلة.
ويُذكر أن الدكتور “عبيده العابر” يواصل تعزيز خدماته الطبية المتقدمة في مجال طب وجراحة عيون الأطفال والحول، حيث أجرى خلال هذا العام فقط أكثر من ٢٥٠ عملية نوعية ناجحة شملت تصحيح الحول بكافة أنواعه، وعلاج عتامة العدسة الخلقية (الكتاراكت عند الأطفال)، بالإضافة إلى العديد من التدخلات الجراحية الدقيقة الأخرى.
الدكتور” العابر “شدد على أهمية الكشف المبكر عن الحول عند الأطفال، مؤكداً أن التدخل في الوقت المناسب يرفع فرص النجاح ويضمن مستقبلاً بصرياً أفضل للأجيال القادمة


