مع اقتراب عيد الفطر، تتزين أسواق مدينة الحسكة بحركة نشطة وإقبال متزايد من الأهالي رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وفي جولة بسوق شارع فلسطين وسوق الأقمشة نكتشف مزيجًا من الترقب والأمل، حيث يحاول التجار والزبائن التعايش مع الواقع واستقبال العيد بما تيسر من إمكانيات.
سوق شارع فلسطين: نبض المدينة……
يُعد سوق شارع فلسطين من أبرز الأسواق في الحسكة، ويزداد ازدحامًا في الأيام الأخيرة من رمضان. المحلات تصدح بالأغاني الرمضانية، والعائلات تتجول لشراء حاجيات العيد.
أبو علاء، صاحب محل ألبسة في السوق، يقول: “صحيح أن الوضع ليس سهلا، الناس تحب ان تعيش فرحة العيد. نحاول أن نخفض الأسعار ونوفر بضاعة تناسب كل الفئات”. ويضيف: “الإقبال جيد نسبياً، خصوصًا على ملابس الأطفال”.
سوق الأقمشة: تجهيزات للعيد بطابع خاص……
أما في سوق الأقمشة، فالحركة تزداد مع توجه الكثيرين لتفصيل ملابس العيد، خاصة من لا يجدون مقاسات أو موديلات مناسبة في المحلات الجاهزة. تقول أم رامي، وهي تختار قماشًا لفستان عيد ابنتها: “الخياطة أحيانًا أوفر من الجاهز، وفيه خيارات أكثر “.
أبو إيهاب، أحد تجار الأقمشة، يوضح: “الطلب زاد في الأسبوع الأخير، رغم الغلاء. الناس تحب ان تجهز للعيد، حتى لو بكلفة أقل من السنوات الماضية”.
مزيج من التحدي والإصرار…
الأسواق لا تخلو من الصعوبات؛ تقلب الأسعار، قلة الدخل، وانقطاع الكهرباء كلها عوامل تؤثر على حركة البيع والشراء. ومع ذلك، يلمس المتجول في الأسواق رغبة واضحة لدى الناس في الحفاظ على بهجة العيد بطريقتهم الخاصة.
حركة نشطة…..
ومع اقتراب عيد الفطر المبارك، تشهد الأسواق حركة نشطة تعكس أجواء العيد المنتظرة، رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه السكان. ففي جولة على عدد من الأسواق الشعبية والمحال التجارية، بدا واضحًا أن التجار والمتسوقين على حد سواء يحاولون التأقلم مع الأوضاع الراهنة والتحضير للعيد بما توفر من إمكانيات.
إقبال ملحوظ رغم الغلاء……
ورغم الغلاء وارتفاع الأسعار، رصدنا حركة جيدة في سوق وسط المدينة. تقول السيدة أم جابر، وهي تتسوق لشراء ملابس لأطفالها: “الأسعار غالية، يجب نفرّح الأولاد، نحاول نشتري الأساسي والمناسب للعيد”.
أما أبو محمد، صاحب محل لبيع الألبسة، فيؤكد أن هناك إقبالًا ملحوظًا مع اقتراب العيد، ويضيف: “الناس تحاول أن تشتري على قدر إمكانياتها، نحن كتجار مضطرون أن نخفض الأسعار “.
تفاوت في حركة البيع حسب نوع البضاعة……
يلاحظ أن الإقبال الأكبر يتركز على الألبسة والأحذية وحاجيات الأطفال، بينما تراجع الطلب على الكماليات. كما تزداد الحركة في الأسواق المسائية، حيث تفضل العائلات التبضع في الأوقات الأقل حرارة.
رغم الظروف الصعبة، تظل الأسواق في الحسكة نابضة بالحياة مع اقتراب العيد، ويظل الأهالي حريصون على إحياء الطقوس والعادات بما يستطيعون.
صحيفة الفرات